هل النار مخلوقة وموجودة الآن أو لا سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال نعم، النار مخلوقة وموجودة الآن، وهي دار العذاب التي أعدها الله للكافرين والعصاة، ولا تفنى أبداً. هذا هو معتقد أهل السنة والجماعة المستند إلى أدلة كثيرة من الكتاب والسنة، منها قوله تعالى "أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ" [البقرة:24]، وقوله تعالى عن آل فرعون "النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً" [غافر:46]، بالإضافة إلى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي رآها في رحلة الإسراء والمعراج.
ووردأدلة وجود النار الآن:
- نصوص الكتاب العزيز: قوله تعالى "أعدت للكافرين" (البقرة:24)، وقوله "واتقوا النار التي أعدت للكافرين" (آل عمران:131)، فكلمة "أعدت" تدل على أن التهيئة قد تمت والوجود الحالي.
- نصوص السنة النبوية: حديث "اطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء" (رواه البخاري ومسلم)، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم في الإسراء والمعراج حيث رأى النار والجنة، وحديث "عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ... وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ".
- إجماع السلف: اتفق أهل السنة والجماعة على أنها مخلوقة موجودة الآن.
- وقوله وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً بيان لوظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم.
أى: من أطاعك يا محمد فقد أطاع الله، ومن أعرض عن طاعتك وعصى أمرك، فعلى نفسه يكون جانيا، لأننا ما أرسلناك على الناس حافظا ورقيبا لأعمالهم، وإنما أرسلناك مبلغا ومنذرا.
وجواب الشرط في قوله وَمَنْ تَوَلَّى محذوف.
أى ومن تولى فأعرض عنه فإنا ما أرسلناك عليهم حفيظا.
قال الآلوسى: وقوله-تبارك وتعالى- مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ بيان لإحكام رسالته إثر بيان تحققها.
وإنما كان الأمر كذلك لأن الآمر والناهي في الحقيقة هو الحق- سبحانه - والرسول إنما هو مبلغ للأمر والنهى فليست الطاعة له بالذات إنما هي لمن بلغ عنه.
وفي بعض الآثار أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: من أحبنى فقد أحب الله، ومن أطاعنى فقد أطاع الله.
فقال المنافقون: ألا تسمعون إلى ما يقول هذا الرجل؟ لقد قارف الشرك، وهو نهى أن يعبد غير الله.
ما يريد إلا أن نتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى- عليه السلام- فنزلت » .
ثم حكى- سبحانه - بعد ذلك جانبا آخر من صفات المنافقين ومن على شاكلتهم من ضعاف الإيمان حتى يحذرهم المؤمنون الصادقون.

















0 تعليق