افاد مراسل قناة “الحدث” من واشنطن حسين الطوضة إن الأوساط السياسية في الولايات المتحدة تترقب صدور موقف رسمي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرجحاً أن يعلن موقفه عبر منصته “تروث سوشيال” في أي لحظة، وذلك في أعقاب التطورات المتعلقة بإعادة إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح الطوضة أن الخطوة الإيرانية جاءت مفاجئة وأثارت ارتباكاً في واشنطن، خاصة أنها تتعارض مع تصريحات سابقة لترامب أشار فيها إلى وجود التزام إيراني بعدم إغلاق المضيق. واعتبر أن هذا التباين خلق حالة من الخلط بين التفاؤل بإمكانية التوصل لاتفاق، والقلق من تصعيد عسكري محتمل.
ارتباك سياسي بين التفاؤل والتحذيرات
وأضاف المراسل أن المشهد في واشنطن كان خلال الساعات الماضية مليئاً بالتناقضات، حيث تحدث ترامب في وقت سابق عن اقتراب التوصل لاتفاق مع إيران، بالتزامن مع تحذيرات من احتمالية تنفيذ ضربات عسكرية في حال فشل الهدنة.
وأشار إلى أن أغلب الجمهوريين كانوا أكثر ارتياحاً أمس تجاه مسار المفاوضات، باستثناء بعض الأصوات المتحفظة مثل السيناتور ليندسي غراهام، الذي عبّر عن شكوكه تجاه جدوى الاتفاقات المطروحة.
ضغوط داخلية وحسابات انتخابية
ولفت الطوضة إلى أن الإدارة الجمهورية تواجه ضغوطاً داخلية متزايدة، في ظل مخاوف من تأثير أي تصعيد عسكري على نتائج انتخابات التجديد النصفي المقبلة بعد نحو سبعة أشهر. وأضاف أن عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أبدوا تحفظات واضحة، بل وحذر بعضهم من عدم دعم أي تمديد لعملية عسكرية تتجاوز 60 يوماً.
وأوضح أن التيار الجمهوري يميل إلى دعم المواجهة مع إيران، لكنه يفضل أن تكون “سريعة وحاسمة” لتجنب استنزاف سياسي وعسكري طويل الأمد.
تداخل المسارات بين الحرب والدبلوماسية
وفي ختام حديثه، أشار الطوضة إلى أن التوصل لاتفاق لا يزال هدفاً مشتركاً للطرفين؛ إذ تسعى إيران لتخفيف العقوبات والضغوط العسكرية، بينما يسعى ترامب لاحتواء التوترات الداخلية في الولايات المتحدة. وأضاف أن تصريحات ترامب السابقة حول قبول إيران بشروط تتعلق باليورانيوم وفتح المضيق زادت من حالة التفاؤل، قبل أن تعود التطورات الأخيرة لتعيد المشهد إلى دائرة الغموض، في انتظار الخطوة الأمريكية التالية.

















0 تعليق