جهاد فرح: لبنان تسعى لاسترجاع الأراضي التي احتلتها إسرائيل

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الناشط السياسي جهاد فرح، خلال مداخلة مع قناة “الحدث”، إن التوتر القائم بين حزب الله والدولة اللبنانية يعكس أزمة عميقة مرتبطة بمسار استعادة القرار السيادي للدولة، واعتبر أن استمرار وجود الحزب في المشهد الحكومي، رغم مشاركته بوزيرين لم يستقيلا، يطرح تساؤلات حول مدى انسجامه مع مؤسسات الدولة، خاصة في ظل انتقادات سابقة يوجهها الحزب للسلطة التنفيذية.

وأضاف فرح أن ما تحقق مؤخراً من تحركات سياسية ودبلوماسية يقوده رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يمثل، بحسب وصفه، “فكاً لمسار القرار”، بحيث أصبحت الدولة اللبنانية هي الجهة المخولة بإدارة التفاوضات باسمها، وهو ما أسهم في التوصل إلى وقف إطلاق النار عبر القنوات الدبلوماسية.

 

جدلية السلاح ودور الدولة

وأشار الناشط السياسي إلى أن هذه التطورات تتعارض مع ما وصفه بـ”فلسفة حزب الله” القائمة على أن القوة العسكرية هي الأداة الأساسية لتحقيق النتائج السياسية والميدانية. واعتبر أن استمرار وجود توترات على الحدود الجنوبية يعود، بحسب رأيه، إلى “مغامرات عسكرية” امتدت منذ عام 2006 وحتى 2024، وهو ما انعكس على الواقع الميداني في الجنوب.

 

وأكد فرح أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية يجب أن يتركز على استعادة الدولة لقرارها السيادي الكامل، باعتباره المدخل الأساسي لأي عملية استقرار أو استعادة للأراضي المتأثرة بالصراع.

 

موقفه من الحل السياسي والوساطة الداخلية

وفي سياق حديثه، شدد فرح على أن السلام يمثل هدفاً لجميع اللبنانيين، لكنه ربط ذلك بضرورة عدم التنازل عن الحقوق الوطنية والحدود المعترف بها دولياً. كما أبدى ثقته في شخصيات سياسية مثل نواف سلام وجوزيف عون، مقارنة بأطراف أخرى داخل المشهد السياسي.

 

وتطرق إلى دور رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبراً أنه، رغم خلافاته السياسية الممتدة، قد يلعب دوراً في تجنيب البلاد مواجهة مباشرة بين الدولة وحزب الله، مشيراً إلى أن انتماءه السياسي “لبناني الدولة” قد يدفعه للتماهي مع مسار الاستقرار.

 

الدعوة لدور حاسم للجيش اللبناني

واختتم فرح حديثه بالتأكيد على ضرورة عدم انزلاق البلاد إلى أي صدام داخلي، مشدداً على أن أي مواجهة محتملة لن تكون “حرباً أهلية”، بل صراعاً بين الدولة وفصيل خارج عن قراراتها. ودعا إلى تفعيل دور الجيش اللبناني باعتباره الجهة التنفيذية لقرارات الحكومة، عبر فرض سلطة القانون من خلال القوى الأمنية الرسمية، بهدف إنهاء حالة الفوضى وترسيخ هيبة الدولة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق