لقد أصبحت التحديات المادية هائلة أمام الاندية الجماهيرية التى كانت تزين الدورى المصرى بصوت الجماهير فى المدرجات .. المصرى البورسعيدى .. الاتحاد السكندرى .. الاسماعيلى .. المحلة وحتى فريق المنصورة فى نهاية التسعينيات كان قطبي الكرة المصرية يحسب حساباته قبل مواجهته
ولكن مع ارتفاع عقود اللاعبين وصفقات "الكيد" بين الاندية الكبرى والتى لن يستفيد منها اصحابها ولا حتى الجمهور تسببت فى ارتفاع بورصة اللاعبين بمبالغ تفوق إمكانياتهم وموهبتهم ولن يستفيد منها الجمهور ولا الكرة المصرية بل كانت وبال على انديتهم والمستفيد الوحيد هم اللاعبين ووكلائهم فقط والملعب والارقام خير من يؤكد على كلامى
ولذلك عانت الدولة من رحلة البحث عن ما يتحمل مسؤولية الاندية الجماهيرية فبات الأمر مرهق على رجال الأعمال انفسهم فى دعم تلك الاندية بملايين تذهب فى رحلة بلا عودة مقابل عدم توفير بيئة لوجيستية تجعل للاندية موارد تساهم فى بقائها
والموسم الماضى تقرر إلغاء الهبوط حفاظا على الاندية الشعبية فى الدورى والتى باتت تصارع الهبوط مقابل الحديث عن انشاء شركات كرة بالاندية وقت انتخابات مجالس اداراتها حتى بات الأمر واضحا بأن هذا الحديث بمثابة كلام استهلاكي ودعاية انتخابية من الصعب ان تطبق
ولقد بات فى حكم المؤكد ضم الاندية الشعبية إلى اندية الشركات من خلال ملامح تأسيس شركة كرة قدم بين الفريق الجماهيرى ونادى الشركة من خلال مجلس ادارة قد يضم ممثل واحد من مجلس ادارة الاندية الجماهيرية ليس من بينهم رئيس النادى او النائب او حتى امين الصندوق
ملامح هذا الدورى الجديد لو تم تنفيذ الامر من الموسم المقبل نتمنى ان يحافظ من خلاله على هوية النادى الجماهيرى دون تغيير اسم الفريق حفاظا على هوية المحافظات وهو ما نناشده من السادة المسئولين فعلى سبيل المثال فقط هل سيتم تغيير اسم فريق الاسماعيلى او الاتحاد السكندرى او المصرى البورسعيدى إلى بنك الاسماعيلى او اتحاد زد او سيراميكا المصرى .. هذا فقط تخيل أضعه امام المسئولين حتى لا يتحول حلم استقرار كرة القدم بالاندية إلى كابوس تضيع معه هيبة الاندية الجماهيرية وهويتها المرتبطة بالمحافظات التى تحمل اسمها بدعوى ان صاحب الاقتصاد هو صاحب الكلمة .. ربنا يستر


















0 تعليق