تشهد منطقة الشرق الأوسط توتراً متصاعداً يضع حركة التجارة العالمية في مهب الريح، حيث لوحت طهران رسمياً بإغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الأهم لإمدادات الطاقة العالمية، وذلك رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.
صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عبر منصة "إكس"، بأن استمرار الحصار الأمريكي سيعني حتماً توقف الملاحة في المضيق. وأكد أن عبور السفن قد يصبح مستقبلاً مشروطاً بـ "ضوء أخضر" مباشر من طهران.
و في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمسكاً صارماً بفرض الحصار، مشدداً على أن القيود على الموانئ الإيرانية لن تُرفع إلا في حال التوصل إلى "اتفاق سلام" شامل. كما لوح ترامب باحتمالية عدم تمديد وقف إطلاق النار الحالي الذي ينتهي يوم الأربعاء المقبل.
آخر التطورات الميدانية والسياسية
واستبعدت وزارة الخارجية الإيرانية بشكل قاطع فكرة نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج، مما يزيد من تعقيد الملف النووي وسط هذه الأجواء المشحونة.
وفي سياق آخر اختتم قائد الجيش الباكستاني زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى طهران، في خطوة يُنظر إليها كمحاولة لتهدئة الأوضاع أو تنسيق المواقف الإقليمية.
على الرغم من التوتر الإيراني-الأمريكي، تشهد الساحة اللبنانية عودة آلاف النازحين إلى ديارهم عقب اتفاق وقف إطلاق النار هناك، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة ككل.
انقسام داخلي في إيران:
تواجه الحكومة الإيرانية انتقادات داخلية بسبب ما وُصف بـ "نقص الشفافية" بشأن الاتصالات السرية المحتملة مع إدارة ترامب.
تداعيات اقتصادية عالمية
يمثل مضيق هرمز عنق الزجاجة لتجارة النفط العالمية؛ وأي تعطيل فيه قد يؤدي إلى قفزات جنونية في أسعار الطاقة. وبينما أعلن ترامب أن "الرسوم" لن تفرض في المضيق (في إشارة إلى محاولته طمأنة الأسواق)، إلا أن التهديد الإيراني بالإغلاق الفعلي يظل الورقة الأقوى في يد طهران للضغط على واشنطن لفك الحصار الاقتصادي.
















0 تعليق