خبير: مصر تلعب دور "الوسيط التاريخى" والفعال في احتواء الأزمات الدولية المعقدة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، أن الدولة المصرية تظل القوة الإقليمية ذات الثقل السياسي الأكبر في الشرق الأوسط، مشدداً على أن القاهرة تلعب دور "الوسيط التاريخى" والفعال في احتواء الأزمات الدولية المعقدة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.


وأوضح البقيعي، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن القيادة السياسية المصرية تعتبر أمن واستقرار دول الخليج العربي والعراق والأردن جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي. وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد مراراً على دعم مصر لكافة الجهود التي تهدف إلى وقف الحروب وإرساء السلام المستدام في المنطقة.

محادثات إسلام آباد والوساطة المصرية


وكشف خبير العلاقات الدولية عن كواليس "محادثات إسلام آباد" (Islamabad Talks)، مشيراً إلى وجود تنسيق دبلوماسي مصري رفيع المستوى مع كل من المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، موضحا أن هذه الوساطة الجماعية كانت المحرك الأساسي للوصول إلى تفاهمات حول وقف إطلاق النار، وتمديد الهدنة لمنع انزلاق المنطقة نحو "حرب عالمية ثالثة" لا تبقي ولا تذر.

وذكر د. حسام البقيعي أن الأزمة الحالية أثبتت "يقينًا" خطأ الحسابات التي بنيت عليها القرارات العسكرية السابقة، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب في حينها، فوجئت بالصمود الإيراني وعدم استسلام طهران رغم الضغوط العسكرية واللوجستية المكثفة، وأكد أن الجانب العسكري في الصراع "قد انتهى فعلياً"، ليحل محله التفاوض على ترتيبات ما بعد الحرب، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وفيما يخص الملف النووي، أشار البقيعي إلى وجود مرونة حالية في المفاوضات بشأن "تخصيب اليورانيوم"، حيث يدور الخلاف حالياً حول مدة الالتزام (بين 20 عاماً كما تطلب واشنطن و5 سنوات كما تطلب طهران). كما نوه إلى التأثيرات الاقتصادية الحادة للصراع، حيث ارتفعت أسعار النفط من 93 دولاراً إلى 106 دولارات للبرميل بمجرد التلويح بالحصار، مما أضر بسلاسل الإمداد العالمية وأزمات الطاقة.

واختتم البقيعي حديثه بالإشادة برؤية القيادة السياسية المصرية التي تعتمد "الصوت العقلاني" و"الصبر الاستراتيجي"، مؤكداً أن مصر استطاعت اختراق جدار الأزمة وتحقيق توازن دبلوماسي يحفظ مصالح الشعوب العربية ويمنع الفتنة والتقسيم الذي تسعى إليه بعض الأطراف الخارجية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق