قال أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن التغيرات والأزمات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن لا تمثل تهديدًا فقط، بل تحمل في طياتها فرصًا جديدة للدول القادرة على التكيف والاستفادة من المتغيرات الدولية، وفي مقدمتها مصر.
وأوضح أن حالة عدم الاستقرار التي شهدتها بعض المناطق، إلى جانب التطورات الأخيرة المرتبطة بالتهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، دفعت عددًا من المستثمرين، خاصة في منطقة الخليج، إلى إعادة النظر في توزيع استثماراتهم على المستوى الإقليمي، والبحث عن أسواق أكثر استقرارًا وأمانًا.
مصر وجهة استثمارية أكثر استقرارًا
وأشار زكي إلى أن مصر باتت تُنظر إليها كإحدى الوجهات الاستثمارية التي تتمتع بدرجة أعلى من الاستقرار النسبي مقارنة ببعض الأسواق المحيطة، وهو ما يعزز من قدرتها على جذب استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة، لا سيما إذا استمرت حالة الهدوء الإقليمي وتحسنت مؤشرات الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن هذا الاتجاه قد يدفع المزيد من رؤوس الأموال إلى دخول السوق المصري أو توسيع أنشطتها داخله، مستفيدة من التحسن التدريجي في بيئة الأعمال وتطور البنية التشريعية الداعمة للاستثمار.
فرص توسع للصناعة المصرية
وأكد الأمين العام لشعبة المصدرين أن الشركات المحلية التي اتبعت سياسات تحفظية خلال فترات التوترات السابقة، قد تبدأ في العودة تدريجيًا إلى خطط التوسع وزيادة الإنتاج، سواء عبر رفع الطاقة التشغيلية أو إطلاق استثمارات جديدة.
ويرى أن تحسن حركة التجارة الإقليمية واستقرار سلاسل الإمداد العالمية سيكون له أثر مباشر في دعم القطاع الصناعي المصري، وفتح مجالات أوسع أمام الصادرات المصرية في أسواق مختلفة.
سلاسل الإمداد تمنح مصر ميزة تنافسية
ولفت زكي إلى أن استمرار الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية قد يدفع الشركات متعددة الجنسيات إلى البحث عن مراكز إنتاج بديلة تتمتع بالاستقرار والقدرة على تلبية الطلب العالمي، وهو ما يمنح مصر فرصة استراتيجية لتوسيع دورها كمركز صناعي إقليمي.
وأوضح أن الدولة تمتلك مقومات مهمة في هذا الاتجاه، من بينها توافر المواد الخام، وتعدد المناطق الصناعية، بالإضافة إلى توجه حكومي واضح نحو دعم التصنيع المحلي وتعميق القيمة المضافة.
استثمارات جديدة وثقة متزايدة في السوق المصري
وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تحركات لافتة لبعض الشركات الكبرى التي نقلت مقراتها الإقليمية إلى مصر، وهو ما يعكس ارتفاع مستوى الثقة في السوق المحلي وقدرته على استيعاب توسعات استثمارية جديدة.
واختتم زكي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر باتت تُشكل نقطة جذب لرؤوس الأموال الباحثة عن ملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، خاصة مع التحديات التي تواجه بعض الاقتصادات الكبرى في مجالات الطاقة والتجارة، وهو ما يعزز من مكانة الاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية.


















0 تعليق