في إطار جهود محافظة الشرقية لفرض الانضباط داخل الجهاز الإداري للدولة وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، أصدر المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، 32 قرارًا تأديبيًا بحق 60 من العاملين بعدد من الجهات الحكومية بنطاق المحافظة، وذلك على خلفية ارتكابهم مخالفات إدارية، وفقًا لما انتهت إليه التحقيقات الرسمية.
وجاءت هذه القرارات استنادًا إلى نتائج التحقيقات التي أجرتها جهات التحقيق المختصة، وعلى رأسها هيئة النيابة الإدارية، فضلًا عن الأحكام الصادرة من المحكمة التأديبية، وبناءً على المذكرات المقدمة من إدارة الشؤون القانونية بديوان عام المحافظة، والتي كشفت عن ثبوت مخالفات تستوجب المساءلة القانونية بحق عدد من العاملين.
وشملت قرارات الجزاء عددًا من العاملين برئاسات المراكز والمدن والأحياء، من بينها حي أول الزقازيق، وحي ثان الزقازيق، ومركز الزقازيق، إلى جانب مراكز أبو حماد، ومنيا القمح، وفاقوس، وأبو كبير، وديرب نجم، وههيا، وكفر صقر، والإبراهيمية، حيث تنوعت المخالفات التي ارتكبها العاملون بين الإهمال في أداء الواجبات الوظيفية، وعدم الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل، إلى جانب مخالفات إدارية أخرى تم رصدها خلال الفحص والمتابعة.
وتضمنت العقوبات الموقعة على المخالفين مجموعة من الجزاءات التأديبية التي تراوحت بين الغرامة، والإنذار، والخصم من الأجر، فيما تم إحالة بعض الحالات إلى النيابة الإدارية والمحكمة التأديبية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية، وذلك وفقًا لطبيعة المخالفة وجسامتها.
كما شملت القرارات إعفاء بعض العاملين ممن توافرت بشأنهم أسباب قانونية تحول دون توقيع الجزاء، في إطار الالتزام بتطبيق صحيح القانون ومراعاة الظروف الخاصة بكل حالة.
وأكد محافظ الشرقية أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تطبيق مبدأ الثواب والعقاب، باعتباره أحد الركائز الأساسية لضبط منظومة العمل داخل الجهاز الإداري، مشددًا على أن المحافظة لن تتهاون مع أي صور للتقصير أو الإهمال، وأن المحاسبة القانونية تمثل حقًا أصيلًا للدولة، وأداة فعالة لضمان حسن سير العمل وتحقيق الانضباط الوظيفي.
وأشار الأشموني إلى أن الجهاز التنفيذي بالمحافظة مستمر في متابعة أداء العاملين بكافة القطاعات، من خلال الأجهزة الرقابية والإدارات المختصة، بهدف الوقوف على أوجه القصور ومعالجتها أولًا بأول، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد البشرية المتاحة.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود والالتزام التام بالمسؤوليات الوظيفية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تطوير الجهاز الإداري وميكنة الخدمات، بما يضمن تقديم خدمة حكومية تتسم بالكفاءة والسرعة والدقة، وتلبي احتياجات المواطنين في مختلف القطاعات.
وتأتي هذه القرارات في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة، وترسيخ قواعد الانضباط داخل المؤسسات الحكومية، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء العام، ويسهم في بناء جهاز إداري قادر على مواكبة متطلبات التنمية وتحقيق رضا المواطنين.


















0 تعليق