الشرقية تستعد لتوريد القمح بـ 56 موقعًا و725 ألف طن سعة تخزينية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عقد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية اجتماعًا موسعًا لمتابعة الاستعدادات النهائية لانطلاق موسم توريد القمح المحلي للعام 2025 / 2026، والمقرر بدءه غدًا، وذلك في إطار خطة الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة معدلات التوريد، وسط مشاركة واسعة من القيادات التنفيذية وممثلي الجهات المعنية.


جاء ذلك بحضور الدكتور أحمد عبد المعطي والمهندسة لبنى عبد العزيز نائبي المحافظ، واللواء عبد الغفار الديب سكرتير عام المحافظة، والعميد أحمد شعبان المستشار العسكري، إلى جانب وكلاء وزارات الزراعة والتموين، وممثلي البنك الزراعي المصري، وشركة مطاحن شرق الدلتا، والشركة القابضة للصوامع والتخزين، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، وعدد من القيادات التنفيذية، وذلك بديوان عام المحافظة.


وأكد محافظ الشرقية، خلال الاجتماع، أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كسلة غذاء، مشددًا على ضرورة بذل أقصى الجهود لزيادة معدلات توريد القمح وتحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، لافتًا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بمحصول القمح باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي.


وأشار المحافظ إلى جاهزية المحافظة لانطلاق الموسم غدًا، والذي يستمر حتى 15 أغسطس المقبل، مع التأكيد على رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة المواقع التخزينية، والتأكد من التزامها بكافة الاشتراطات الفنية اللازمة للحفاظ على جودة المحصول.


ووجّه الأشموني بضرورة الاستفادة من دروس المواسم السابقة، وتلافي أي سلبيات، مع تنظيم عمليات دخول وخروج سيارات نقل القمح، بالتنسيق مع رؤساء المراكز والمدن، لتجنب التكدسات أمام مواقع الاستلام، مشددًا على حظر تداول الأقماح خارج المنظومة الرسمية، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال المخالفين، بما في ذلك مصادرة الكميات المضبوطة.


وخلال الاجتماع، استعرض وكيل وزارة التموين موقف جاهزية مواقع التخزين، حيث تم الانتهاء من تجهيز 56 موقعًا على مستوى المحافظة، تشمل 13 صومعة و43 شونة وبانكر، بإجمالي سعة تخزينية تصل إلى 725 ألفًا و695 طنًا، بما يضمن استيعاب الكميات المستهدف توريدها خلال الموسم.


وفي سياق متصل، أوضح المحافظ أن المساحة المنزرعة بمحصول القمح هذا العام بلغت 394 ألفًا و315 فدانًا، بزيادة تقدر بنحو 24 ألف فدان عن العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 6.5%، وهو ما يعكس جهود الدولة في التوسع الزراعي وزيادة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن المستهدف خلال الموسم الحالي هو تحقيق معدلات توريد أعلى لدعم الاحتياطي الاستراتيجي من القمح.


وشدد الأشموني على أهمية تكثيف أعمال المتابعة الميدانية من قبل اللجان المختصة، للمرور على الصوامع والشون والبناكر، والتأكد من جاهزيتها الفنية، إلى جانب الالتزام الكامل بمعايير التخزين السليم للحفاظ على جودة القمح وتقليل الفاقد.


كما كلّف المحافظ رؤساء المراكز والمدن بالتنسيق الكامل مع إدارات المرور ومباحث التموين، لتأمين حركة نقل الأقماح من الحقول إلى مواقع التخزين، وضمان انسيابية الحركة، وعدم حدوث أي اختناقات مرورية قد تعوق عملية التوريد.


وأكد المحافظ على ضرورة تسهيل الإجراءات أمام الموردين، وسرعة إنهاء عمليات الاستلام، مع الالتزام بصرف المستحقات المالية للمزارعين خلال 48 ساعة من التوريد، بما يسهم في دعمهم وتشجيعهم على زيادة الكميات الموردة.


وشدد محافظ الشرقية على أهمية تضافر جهود جميع الجهات التنفيذية المعنية، والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق المستهدف من التوريد وتجاوزه، مؤكدًا أن ملف القمح يمثل قضية أمن قومي، وأن المحافظة لن تدخر جهدًا في متابعة سير المنظومة بدقة لضمان نجاح الموسم وتحقيق أعلى درجات الانضباط والكفاءة.


وتأتي هذه الاستعدادات المكثفة في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، بما يواكب التحديات الاقتصادية العالمية، ويؤمن احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق