كشفت بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة إدراك عن رصد 54 حالة انتحار و25 محاولة انتحار خلال عام 2025، شملت مختلف الفئات العمرية، مع تركّز ملحوظ بين النساء والفتيات، في ظل ضغوط نفسية واجتماعية متفاقمة.
وأوضحت المؤسسة أن العديد من الوقائع التي تبدو مفاجئة للرأي العام تخفي وراءها معاناة ممتدة من الضغط والخوف والوحدة، خاصة لدى النساء اللاتي يتحملن مسؤولية إعالة أطفالهن بمفردهن. وتشير النتائج إلى أن هذه الفئة تتعرض بشكل متكرر لضغوط أسرية، وعلاقات غير آمنة، وفي بعض الحالات لعنف من الشريك السابق، إلى جانب أعباء اقتصادية وصراعات قانونية تتعلق بالسكن أو النفقة أو الحضانة.
وبحسب الرصد، جاءت الفئة العمرية من 12 إلى 18 عامًا في صدارة الحالات بنسبة 37.04%، تليها الفئة من 19 إلى 30 عامًا بنسبة 20.37%، ما يعني أن أكثر من نصف الحالات (57.41%) كانت بين المراهقات والشابات.
وأكدت المؤسسة أن العوامل المشتركة في هذه الحالات تضمنت التعرض للعنف الأسري، والخلافات الزوجية، والابتزاز الإلكتروني، والتنمر، إضافة إلى الضغوط النفسية والاجتماعية المتراكمة، مع غياب شبكات دعم فعالة أو مساحات آمنة لطلب المساعدة.
وشددت على أهمية الدور الذي تلعبه شبكات الدعم المجتمعي، سواء من الأسرة أو الأصدقاء أو المؤسسات، في الحد من تفاقم الأزمات النفسية، محذرة من أن العزلة أو تجاهل إشارات الخطر أو التأخر في طلب الدعم قد يؤدي إلى نتائج مأساوية كان يمكن تجنبها.
ودعت المؤسسة إلى التعامل بجدية مع أي إشارات تدل على معاناة نفسية أو أفكار إيذاء الذات، مشيرة إلى توفر خدمات الدعم النفسي المجانية والسرية عبر الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية في مصر (16328)، والذي يعمل على تقديم المساندة والتوجيه للحالات المحتاجة.
وأكدت أن تعزيز الوعي المجتمعي، وتوفير دعم متكامل للنساء، خاصة المطلقات والمعيلات، يمثل خطوة أساسية في مواجهة هذه الظاهرة والحد من خسائر الأرواح.
















0 تعليق