تحركات أمريكية للخروج من مأزق الحرب الإيرانية والبحث عن مخرج دبلوماسي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن الحصار البحري الأمريكي على إيران زاد من غموض وتعقيد المشهد الحالي، إذ لا تزال حدود التصعيد العسكري الأمريكي غير واضحة، كما أن رد الفعل الإيراني المحتمل خلال الأيام والأسابيع المقبلة يبقى مفتوحًا على عدة سيناريوهات.

تحركات أمريكية للخروج من الأزمة الإيرانية

وأضافت الشبكة الأمريكية، ورغم هذه التحديات لا يزال مسؤولو الإدارة الأمريكية يأملون في التوصل إلى مخرج دبلوماسي للأزمة، مشيرين إلى إمكانية تمديد مهلة وقف إطلاق النار لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات، وفقًا لتطوراتها في الفترة المقبلة، وأكد مسؤول أمريكي استمرار التواصل بين الجانبين، مع وجود تحركات إيجابية نحو التوصل إلى اتفاق.

وفي الإطار ذاته، كشف مصدر إقليمي عن احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات، مشيرًا إلى أن تركيا تعمل على تقريب وجهات النظر بين الطرفين. 

وكانت الجولة الأخيرة التي استمرت 21 ساعة في إسلام آباد قد جاءت تتويجًا لأسابيع من المحادثات بمشاركة مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى ووسطاء من باكستان وتركيا ومصر وسلطنة عمان.

كما طُرحت عدة مواقع لاستضافة تلك الجولة قبل الاتفاق على إسلام آباد، من بينها جنيف وفيينا وإسطنبول، فيما لا تزال جنيف وإسلام آباد مطروحتين مجددًا كخيارات محتملة لأي جولة قادمة.

نقاط الخلاف الأمريكية الإيرانية

وأكدت الشبكة الأمريكية، أنه رغم طول مدة جلسة السبت، فإن المسؤولين الأمريكيين يرون أن التوصل إلى اتفاق نهائي خلال اجتماع واحد لم يكن متوقعًا، بل كانوا يعتبرون هذه الجولة جزءًا من سلسلة مفاوضات تمتد طوال فترة وقف إطلاق النار التي تستمر أسبوعين.

وفي الوقت الذي يبدي فيه ترامب ومستشاروه رغبة واضحة في نجاح وقف إطلاق النار والوصول إلى حل دبلوماسي، فإن هناك تراجعًا في الحماس داخل الإدارة لاستئناف العمليات العسكرية، في ظل تزايد حالة الضيق لدى الرأي العام الأمريكي من استمرار الحرب.

من جانبه، صرح جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، لدى مغادرته إسلام آباد، بأنه قدم عرضًا نهائيًا وأفضل ما لدى واشنطن، مشيرًا إلى أن الفرصة لا تزال قائمة أمام إيران لقبول الشروط الأمريكية.

وأكد لاحقًا أن الكرة باتت في ملعب طهران، موضحًا أنها اقتربت من الموقف الأمريكي لكنها لم تصل إلى المستوى المطلوب، مضيفا أن هناك فرصة حقيقية لإبرام اتفاق شامل، إلا أن الخطوة التالية تقع على عاتق إيران.

في المقابل، لا تزال العديد من الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة تمثل نقاط خلاف أساسية، إذ تشمل هذه الشروط إنهاء إيران الكامل لعمليات تخصيب اليورانيوم، وتفكيك منشآتها الرئيسية، واستعادة أكثر من 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، يُعتقد أنه مخزن تحت الأرض.

الخلاف النووي لم يتغير منذ ما قبل اندلاع الحرب

ويبدو أن الخلاف النووي لم يتغير منذ ما قبل اندلاع الحرب، حيث أدى رفض إيران التخلي عن التخصيب وتسليم مخزونها من اليورانيوم إلى تعثر جولات سابقة من المفاوضات.

وخلال محادثات إسلام آباد، اقترح الجانب الأمريكي تعليق التخصيب لمدة 20 عامًا، بينما ردت إيران بمقترح يقضي بتجميد النشاط لمدة خمس سنوات، وهو ما رفضته واشنطن.

كما لم يتضح ما إذا كان المقترح السابق، الذي يتضمن تزويد إيران بالوقود النووي لمدة عقد مقابل وقف التخصيب، لا يزال مطروحًا على الطاولة.

ورغم صعوبة المفاوضات، فقد أبدى الطرفان قدرًا من الاحترام المتبادل بعد ساعات طويلة من النقاشات المغلقة، وفقًا لمصادر مطلعة، في حين أشار فانس إلى أن الوفد الإيراني لم يكن مخولًا بإبرام اتفاق نهائي، ما اضطره للعودة إلى طهران للحصول على موافقة القيادة.

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات سارت بشكل إيجابي حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن تتعثر بسبب ما وصفه بتشدد المطالب الأمريكية وتغيير شروط التفاوض وفرض الحصار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق