صندوق النقد الدولي يحذر: بريطانيا تواجه أكبر صدمة اقتصادية بين دول السبع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذّر صندوق النقد الدولي من أن المملكة المتحدة تواجه هذا العام أكبر صدمة اقتصادية بين دول مجموعة السبع، في ظل تراجع توقعات النمو وارتفاع معدلات التضخم وتأثر مستويات المعيشة بالأزمة العالمية المتفاقمة.

أسعار الطاقة

وأوضح التقرير أن الاقتصاد البريطاني يشهد تباطؤًا حادًا مقارنة بالدول الصناعية الأخرى، مع توقعات بأن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة أكثر استمرارية نتيجة اعتماد البلاد الكبير على واردات الغاز، وهو ما ينعكس مباشرة على تكاليف المعيشة للأسر البريطانية.

وأشار الصندوق إلى أن النمو الاقتصادي في بريطانيا لن يتجاوز 0.8% هذا العام، مقارنة بتقديرات سابقة أعلى، مع توقع تحسن محدود خلال السنوات المقبلة، لكنه يظل أقل من مستويات ما قبل الأزمة، كما حذر من أن التضخم قد يقترب من 4%، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

ويأتي هذا التحذير في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط المرتبطة بـ إيران، والتي أثرت على أسواق الطاقة العالمية ورفعت أسعار الغاز والكهرباء في أوروبا، ما زاد الضغوط على الأسر البريطانية.

وفي هذا السياق، أوضح كبير الاقتصاديين في الصندوق أن اعتماد بريطانيا الكبير على الغاز المستورد، إلى جانب محدودية التخزين المحلي، يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار العالمية مقارنة بدول أخرى مثل الولايات المتحدة وكندا، اللتين تتمتعان بإنتاج طاقة أعلى.

كما حذر التقرير من احتمال ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة نقص الأسمدة وتأثر الموسم الزراعي، ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن فواتير الطاقة المنزلية قد ترتفع بنحو 20% خلال الصيف، لتقترب من مستويات قياسية، ما يهدد بتراجع إضافي في القوة الشرائية للأسر، مع توقع انخفاض مستوى المعيشة بشكل شبه ثابت خلال العام المقبل.

في المقابل، تسعى الحكومة البريطانية بقيادة وزيرة الخزانة راشيل ريفز إلى احتواء الأزمة عبر تعزيز أمن الطاقة ودعم الصناعات المحلية، وسط دعوات لتسريع تطوير مصادر الطاقة المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأكدت الحكومة أنها تعمل على حماية الأسر واستقرار الاقتصاد، إلا أن التحديات الحالية تشير إلى مرحلة اقتصادية صعبة قد تمتد آثارها لسنوات إذا استمرت اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق