محمود طايع يكتب: الإسماعيلية تحرق “اللمبي”… ذاكرة وطن وروح شعب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


 

في مدن القناة لا تمر احتفالات الربيع مرورًا عاديًا، بل تحمل معها طقسًا شعبيًا عريقًا يُعرف بـ“حرق اللمبي”. قد يبدو المشهد في ظاهره بسيطًا أو حتى ساخرًا، لكنه في حقيقته امتداد لذاكرة وطنية ضاربة في عمق التاريخ.
تعود جذور هذه العادة إلى زمن الاحتلال البريطاني، حين عبّر المصريون عن رفضهم للهيمنة الأجنبية بأساليب شعبية رمزية، فكانت دمية “اللمبي” تجسيدًا لشخصية المستعمر، يتم إحراقها في الشوارع إعلانًا للغضب والرفض. ومع مرور السنوات، لم تختفِ الفكرة، بل تحولت إلى تقليد سنوي يُجدد التأكيد على أن روح المقاومة لا تموت.
وما يميز الإسماعيلية ومدن القناة هو قدرتها الدائمة على تحويل الألم إلى قوة، والتاريخ إلى طقس يحمل البهجة والمعنى في آن واحد. فبين ضحكات الأطفال وأغاني السمسمية، تظل الرسالة واضحة: نحن شعب يعرف تاريخه، ويتمسك به، ويورثه للأجيال القادمة بروح تجمع بين الفخر والانتماء.
إن “حرق اللمبي” ليس مجرد احتفال، بل رسالة وطنية متجددة، تقول إن مصر ستظل دائمًا قادرة على تجاوز التحديات، وأن شعبها يملك من الوعي والإرادة ما يجعله يحول أصعب اللحظات إلى مصدر قوة وأمل.
#تحيا_مصر


عضو الهيئة العليا لحزب الوفد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق