"فرحات": التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب أصبحت نموذجا يحتذى به إقليميا ودوليا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أشاد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، بالتقدم الذي أحرزته الدولة المصرية في مؤشر الإرهاب العالمي الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، والذي أظهر انتقال مصر من مستوى التأثير المتوسط للإرهاب إلى المستوى المنخفض، مع تحسن ترتيبها من المركز 29 عالميا في عام 2025 إلى المركز 32 في عام 2026، معتبرا أن هذا التحسن يعكس نجاحا واضحا في الاستراتيجية الشاملة التي انتهجتها الدولة لمكافحة الإرهاب.

تكامل الجهود

ولفت "فرحات"، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إلى أن هذا التقدم لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة لتكامل الجهود الأمنية والعسكرية مع السياسات التنموية والاقتصادية، إلى جانب العمل على تجديد الخطاب الديني وتعزيز الوعي المجتمعي، وهو ما أسهم في تجفيف منابع التطرف ومواجهة الفكر المتشدد من جذوره، وليس فقط التعامل مع نتائجه الأمنية.

وأضاف أن الدولة تبنت خلال السنوات الماضية مقاربة متعددة الأبعاد في مواجهة الإرهاب، تقوم على تحقيق التوازن بين الحسم الأمني والتنمية المستدامة، خاصة في المناطق التي كانت تعاني من تحديات أمنية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تراجع معدلات العمليات الإرهابية وتحسن مؤشرات الاستقرار.

وأشار إلى أن تحسن ترتيب مصر في هذا المؤشر الدولي يعزز من ثقة المجتمع الدولي في قدرة الدولة على فرض الاستقرار، كما ينعكس إيجابيا على مناخ الاستثمار والسياحة، حيث يعد الاستقرار الأمني أحد أهم العوامل الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، فضلا عن كونه عنصرا أساسيا في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن الحفاظ على هذا التقدم يتطلب استمرار اليقظة الأمنية، وعدم التهاون في مواجهة أي محاولات لإعادة إنتاج الفكر المتطرف، إلى جانب مواصلة الجهود التنموية التي تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين، باعتبار أن التنمية الشاملة تمثل خط الدفاع الأول ضد الإرهاب.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب أصبحت نموذجا يحتذى به إقليميا ودوليا، مشيرا إلى أن ما تحقق من إنجازات يعكس إرادة سياسية قوية ورؤية استراتيجية واضحة، وهو ما يجب البناء عليه خلال المرحلة المقبلة لتعزيز الاستقرار وترسيخ دعائم الدولة الوطنية الحديثة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق