م الآخر
الأحد 12/أبريل/2026 - 07:37 م 4/12/2026 7:37:05 PM
قفزة جديدة فى معدلات التضخم تعيد الضغوط على جيوب المواطنين، وتضع البنك المركزى المصرى أمام اختبار صعب خلال اجتماعه المقبل فى 21 مايو، فى ظل تساؤلات متزايدة حول مصير أسعار الفائدة وأدوات الادخار، وهل نستثمر الآن أم ننتظر؟
كشفت بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع معدل التضخم الشهرى للحضر إلى 3.2% خلال مارس 2026، مقارنة بـ2.8% فى فبراير و1.6% فى الشهر ذاته من العام الماضى، فيما صعد المعدل السنوى إلى 15.2% مقابل 13.4%، وهو ما يعكس تسارعًا ملحوظًا فى وتيرة ارتفاع الأسعار.
أما التضخم الأساسى، الذى يستخلصه البنك المركزى من التضخم العام، فقد أظهرت بيانات البنك المركزى المصرى تسجيله 2.0% على أساس شهرى فى مارس، مقابل 3.0% فى فبراير، بينما ارتفع المعدل السنوى إلى 14.0% مقارنة بـ12.7%، فى إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية.
ويُعد رفع الفائدة من أبرز الأدوات التى يعتمد عليها البنك المركزى المصرى لكبح التضخم، حيث يسهم فى تقليل معدلات الإنفاق وتعزيز جاذبية الادخار. لكنه فى المقابل يؤدى إلى زيادة تكلفة القروض بمختلف أنواعها، ما قد يدفع الأفراد والشركات إلى إعادة النظر فى قرارات الاقتراض والاستثمار. كما تتأثر أدوات الدين الحكومية، والاقتصاد.
ومع تسارع التضخم، يتزايد الأمل لدى قطاع عريض من المودعين برفع الفائدة وطرح أوعية ادخارية مرتفعة العائد خلال الفترة المقبلة. وكثيرًا ما أتلقى تساؤلات حول: هل نشترى الشهادات الآن أم ننتظر ارتفاع الفائدة؟
ويعتمد هذا القرار على توقعات معدلات التضخم خلال الفترة القادمة، ومدى استمرار العوامل المؤثرة فيه، مثل الحرب، وسلاسل الإمدادات، وأسعار النفط والغذاء، أم اتجاهها نحو الاستقرار.
ويعكس ارتفاع التضخم فى مارس 2026 استمرار الضغوط التضخمية، ويضع البنك المركزى المصرى أمام قرار حاسم خلال الفترة المقبلة، بين كبح جماح الأسعار أو دعم النشاط الاقتصادى، فى وقت تترقب فيه الأسواق أى إشارات جديدة تحدد اتجاه المرحلة القادمة.
ونتوقع أن يُبقى البنك المركزى على أسعار الفائدة كما هى فى الاجتماع المقبل يوم 21 مايو 2026، وهو ما قد يدفع البنوك إلى تثبيت أسعار الفائدة على الشهادات الحالية وكذلك باقى الأوعية الادخارية، وذلك فى حال استقرار الأوضاع الحالية وتوقف الحرب.
لكن هناك سيناريو آخر، يتمثل فى استمرار الحرب وزيادة الأسعار وخاصة الطاقة، وهو ما قد يدفع البنك المركزى إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفى جميع الأحوال، يُنصح بأن ينوع العميل محفظته الاستثمارية، من خلال توزيعها بين شهادات ادخار لمدة ثلاث سنوات، وأدوات قصيرة الأجل خلال الفترة الحالية، لحين اتضاح الرؤية بشأن تطورات الحرب والأزمات الخارجية.


















0 تعليق