أثار قرار الجهاز الفني لنادي ليفربول بعدم إشراك النجم المصري محمد صلاح في مواجهة الفريق أمام باريس سان جيرمان، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير والمحللين، خاصة أن اللقاء جاء في توقيت حساس ضمن منافسات أوروبية قوية، وعلى ملعب حديقة الأمراء، الذي يُعد من أصعب الملاعب في القارة.
اللافت في الأمر لم يكن مجرد غياب صلاح عن التشكيل الأساسي، بل امتد إلى عدم مشاركته كبديل طوال المباراة، رغم إجراء الجهاز الفني خمسة تغييرات كاملة. هذا القرار بدا غير معتاد، خصوصاً أن اللاعب يُعد أحد أهم عناصر الفريق الهجومية، ويمتلك خبرات كبيرة في مثل هذه المواجهات الحاسمة، ما جعل غيابه يفتح باب التساؤلات حول أسبابه الحقيقية.
مدرب الفريق الهولندي آرني سلوت خرج بتصريحات عقب اللقاء، حاول من خلالها تفسير قراره، مشيراً إلى أن طبيعة المباراة في دقائقها الأخيرة فرضت على الفريق التركيز على الجانب الدفاعي، أكثر من البحث عن تسجيل الأهداف. وأوضح أن الفريق قضى فترة طويلة تحت الضغط، ما دفعه للإبقاء على عناصر قادرة على أداء الأدوار الدفاعية المكثفة.
وأضاف سلوت أن إشراك صلاح لا يعني بالضرورة تسجيل الأهداف، في إشارة إلى أن كرة القدم لا تعتمد فقط على الأسماء، بل على متطلبات كل مرحلة من المباراة. كما ألمح إلى رغبته في الحفاظ على جاهزية اللاعب للمباريات المقبلة، بدلاً من استهلاك طاقته في أدوار دفاعية لا تتناسب مع أسلوبه.
ورغم هذه التبريرات، لم تقنع تصريحات المدرب قطاعاً كبيراً من المتابعين، الذين اعتبروا أن وجود لاعب بحجم صلاح كان من الممكن أن يصنع الفارق، حتى لو شارك لدقائق قليلة. فالنجم المصري معروف بقدرته على تسجيل أهداف حاسمة في اللحظات الأخيرة، وهو ما جعله أحد أبرز نجوم الفريق في السنوات الماضية.
وتزامن ذلك مع مؤشرات على انزعاج اللاعب من القرار، حيث رفض إجراء مقابلة تلفزيونية عقب اللقاء، في تصرف فُسّر على أنه تعبير عن عدم رضاه. هذا المشهد زاد من التكهنات حول طبيعة العلاقة الحالية بين اللاعب والجهاز الفني، خاصة في ظل تراجع أرقامه خلال الفترة الأخيرة.
كما سلطت بعض التقارير الضوء على أن المباراة كانت تمثل فرصة مهمة لليفربول لتقليص الفارق أو الخروج بنتيجة إيجابية قبل لقاء الإياب، إلا أن النهج الدفاعي الذي اتبعه الفريق أثار انتقادات واسعة، واعتبره البعض دليلاً على حذر مبالغ فيه.

















0 تعليق