جمال الشهيد: جرائم الميليشا دفعت السودانيين للالتفاف حول الجيش
أكد العميد الدكتور جمال الشهيد أن الدعم الشعبي الواسع للقوات المسلحة السودانية كان أحد العوامل المهمة التي أثرت في مسار الحرب الدائرة في البلاد منذ أبريل 2023.
وأوضح الشهيد في حوار مع منصة “هنا السودان” بجريدة الدستور، أن الحرب في بدايتها كانت مواجهة بين القوات المسلحة وميليشيا الدعم السريع، لكن مع مرور الوقت تغيرت طبيعة الصراع بعد أن دخلت المعارك إلى داخل المدن والأحياء السكنية.
وأشار إلى أن الانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع بحق المدنيين لعبت دورًا رئيسيًا في تغيير موقف الشارع السوداني، حيث دفعت قطاعات واسعة من المواطنين إلى الوقوف خلف القوات المسلحة باعتبارها المؤسسة المسؤولة عن حماية الدولة والمجتمع.
وقال إن هذه الانتهاكات شملت احتلال المنازل وطرد المواطنين منها، إضافة إلى ارتكاب جرائم اغتصاب بحق النساء وعمليات قتل خارج إطار القانون، فضلًا عن تدمير الممتلكات العامة والخاصة.
وأضاف أن هذه الممارسات أدت إلى حالة غضب شعبي واسعة، انعكست في دعم كبير للقوات المسلحة على المستويين المعنوي والمادي.
وأوضح أن الدعم الشعبي لم يقتصر على التعبير المعنوي فقط، بل وصل إلى المشاركة الفعلية في الدفاع عن البلاد، حيث انخرط عدد كبير من المواطنين في معسكرات التدريب العسكري.
وأشار إلى أن آلاف السودانيين تطوعوا للانضمام إلى القوات التي تدعم الجيش، وتلقوا تدريبات للمشاركة في حماية مناطقهم والدفاع عن الدولة.
كما أكد أن السودانيين في الخارج لعبوا دورًا مهمًا في دعم القوات المسلحة، من خلال تنظيم حملات تبرعات وتقديم مساعدات مالية لدعم المجهود الحربي.
وقال إن العلوم العسكرية تشير إلى قاعدة مهمة مفادها أن الطرف الذي يحظى بسند شعبي واسع يكون أكثر قدرة على الصمود في الحروب، معتبرًا أن التفاف الشعب السوداني حول الجيش شكّل عاملًا مهمًا في تعزيز الروح المعنوية للمقاتلين في الميدان.
13 مليون نازح.. خبير عسكري يكشف حجم الكارثة الإنسانية في السودان «خاص»

















0 تعليق