وحدة الدعم النفسي بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية لم تكن مجرد إضافة إدارية منذ انطلاقها في سبتمبر 2021، بل ولدت كضرورة إنسانية ومجتمعية لمواجهة أمواج الإحباط التي باتت تتقاذف عقول وقلوب الكثيرين، وجائت الحاجة إلى التذكير بالوحدة وكيفية الوصول إليها بعد الواقعة المأسوية لانتحار سيدة الأسكندرية.
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه يفتح أبوابه لتقديم الدعم النفسي والمعنوي للشباب، والاستماع إلى مشكلاتهم، والإجابة عن استفساراتهم.
كما أتاح المركز وسائل عدة للتواصل، منها صفحته الرسمية على فيسبوك، وموقعه الإلكتروني، إضافة إلى الخط الساخن (19906)، فضلًا عن استقبال الزيارات بمقر وحدة الدعم النفسي بمشيخة الأزهر الشريف.
آليات العمل.. الدعم الذي يطرق بابك
لا تكتفي الوحدة بانتظار الباحثين عن المساعدة خلف المكاتب المغلقة، بل وضعت استراتيجية مرنة للوصول إلى كل من يحتاج المشورة.،تعمل وحدة الدعم النفسي عبر عدة مسارات احترافية، يبدأ أولها بالخط الساخن "19906" الذي يستقبل الاستشارات النفسية والاجتماعية بسرية تامة، مرورا بالمواجهة المباشرة في مقر مشيخة الأزهر لمن يفضلون الحديث وجهاً لوجه مع المختصين.
ولم تقتصر الرؤية على ذلك، بل امتدت لتشمل "الدعم الميداني" للحالات التي تستدعي ظروفها زيارة منزلية أو تدخلات خاصة، مما يعكس مرونة المؤسسة في التعامل مع الملفات الإنسانية المعقدة.
"أنت غالي علينا".. رسالة حب في مواجهة الإحباط
تعد وحدة الدعم النفسي هي المحرك الأساسي لمبادرة "أنت غالي علينا"، تلك المبادرة التي أحدثت حراكاً واسعاً في أوساط الشباب والطلاب على وجه الخصوص. تهدف هذه المبادرة إلى بناء جسور حقيقية من التواصل، والاستماع إلى مشكلات الشباب بعيداً عن منطق "الأستاذ والتلميذ".
ومن خلال ورش العمل والجلسات النفسية، يتم تقديم الدعم لمواجهة حالات "الاحتراق النفسي" أو الفشل الدراسي أو العاطفي، مع التركيز على زرع قيم الثقة بالنفس والرضا وتجاوز الصدمات، لتؤكد المؤسسة لكل فرد في المجتمع أن حياته غالية وقيمته لا تُختزل في ظرف عابر أو إخفاق مؤقت.
الاستثمار في الإنسان.. نحو غدٍ أكثر أماناً
من خلال قطاع المعاهد الأزهرية ووحدات البناء المعرفي المرتبطة بها، تسعى وحدة الدعم النفسي إلى تعميم ثقافة الصحة النفسية حتى داخل الفصول الدراسية، لاسيما للطلاب ضعاف التحصيل أو من يعانون من صعوبات في الاندماج الاجتماعي، إن الهدف الأسمى الذي تسعى إليه المؤسسة هو تحويل هذه الوحدات إلى مراكز استشفاء روحي ونفسي متاحة للجميع (رجالاً ونساءً، شباباً وكباراً).


















0 تعليق