الغول: تضارب مواقف واشنطن في المفاوضات مع طهران نتيجة ضغوط إعلامية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال عادل الغول رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية، إن التضارب في المواقف الأمريكية بشأن النقاط المطروحة على طاولة التفاوض مع إيران يعود بشكل أساسي إلى ضغوط إعلامية وانتقادات داخلية، مشيرًا إلى أن إدارة الولايات المتحدة أعادت النظر في بعض قراراتها بعد اتهامات بتقديم تنازلات من بينها ملف الأرصدة الإيرانية المجمدة.

وأوضح الغول، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المعلومات كانت تشير إلى موافقة أمريكية سابقة على بعض الشروط الإيرانية، خاصة المتعلقة بالأموال المجمدة في بنوك خارجية إلا أن الهجوم الإعلامي على دونالد ترامب دفع إلى التراجع وإعادة ترتيب أولويات التفاوض، ما خلق حالة من الارتباك في مسار المحادثات.

وأشار إلى غياب إطار واضح للمفاوضات، سواء من حيث الجدول الزمني أو البنود المتفق عليها، موضحًا أن واشنطن تتمسك بحزمة شروط موسعة بينما ترفض طهران ذلك وتصر على بنود محددة سبق طرحها، وهو ما يعمق الخلاف ويعيد المفاوضات إلى «نقطة الصفر».

وأكد «الغول» أن انعدام الثقة بين الطرفين يمثل العقبة الأكبر، لافتًا إلى أن تقارير إعلامية تحدثت عن اتخاذ قرار بالتصعيد العسكري خلال لقاء جمع بنيامين نتنياهو وترامب، ما عزز الشكوك الإيرانية في جدية المسار التفاوضي، وفي المقابل لا تبدي واشنطن ثقة كاملة في نوايا طهران.

ترامب: شهدنا تغييرا كبيرا في النظام الإيراني وسنعيد فتح مضيق هرمز

على صعيد متصل، أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، في نبأ عاجل لها، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد قال إن العالم شهد تغييرا كبيرا في النظام الإيراني وسيتم فتح مضيق هرمز قريبا.

وأضاف ترامب، أن الاتفاق المثالي مع إيران يتمثل في عدم حصول طهران على سلاح نووي، موضحا أن إيران خسرت على المستوى العسكري وبقيت لها قدرات ضئيلة لصناعة الصواريخ.

وتابع: " شرطنا الأول ألا يكون هناك تخصيب نووي في إيران، و تمكنا من تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، ولن نسمح لإيران بالتحكم في مضيق هرمز

عضو بالحزب الديمقراطي الأمريكي يشكك في جدوى مفاوضات إسلام آباد ويهاجم نهج واشنطن

من جانبه قال روبرت باتيلو، عضو في الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن التفاؤل الذي أبداه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن إمكانية تحقيق نتائج إيجابية من محادثات إسلام آباد لا يستند إلى معطيات واقعية على الأرض، مضيفًا أن طهران لا تملك أسبابًا كافية تدفعها للثقة في الجانب الأمريكي في ظل تجارب سابقة معقدة.

وأضاف باتيلو، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسنت أكرم، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن سجل المفاوضات السابقة، التي شارك فيها شخصيات مثل جاريد كوشنر، يعكس غياب الجدية في الوصول إلى حلول وسط، مؤكدًا أن تلك المفاوضات تزامنت مع تصعيد عسكري، ما أضعف مصداقية واشنطن وأعطى انطباعًا بأن الدبلوماسية كانت مجرد غطاء لتحركات أخرى.

وأكد أن اختيار المفاوضين من قبل إدارة دونالد ترامب يثير تساؤلات حول طبيعة الأهداف الحقيقية لهذه المحادثات، مشيرًا إلى أن بعضهم يفتقر إلى الخلفية الدبلوماسية التقليدية، وهو ما يعزز الشكوك لدى الجانب الإيراني بشأن نوايا الولايات المتحدة.

وأشار باتيلو إلى أن إيران، التي لا تزال تسيطر على مضيق هرمز وتمتلك أوراق قوة في الملف النووي، لن تقدم تنازلات دون ضمانات حقيقية بعدم التعرض لهجوم جديد، لافتًا إلى أن غياب هذه الضمانات يجعل فرص التوصل إلى اتفاق ضعيفة، رغم تطلع دول المنطقة إلى تثبيت وقف إطلاق نار دائم وتجنب مزيد من التصعيد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق