جرائم إبادة فى لبنان وغزة.. والحرس الثورى ينفى مهاجمة الخليج
تواصل حكومة الكيان الصهيونى سياسة خلط الأوراق بتوزيع ضرباتها العسكرية على مختلف الأصعدة والميادين ففى الوقت الذى تستعد فيه العاصمة الباكستانية إسلام آباد لجولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية توسع تل أبيب عملياتها فى لبنان وغزة وتمتد أيضا لدول الخليج عبر أذربيجان الحليف القوى للعدو الصهيونى فيما توجه الاتهامات لطهران بانتهاك الاتفاق.
ونفى الحرس الثورى الإيرانى، شن هجمات على دول الخليج وذلك بعد إعلان الكويت تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة. وقال فى بيان له «إذا كانت هذه التقارير التى نشرتها وسائل الإعلام صحيحة، فهى بلا شك من فعل العدو الصهيونى أو أمريكا».
وأشار الحرس الثورى إلى أن إيران ستعلن عن أى استهداف بكل شجاعة فى بيان رسمى، مؤكداً أنّ أى تحرك لا يرد فى البيانات الرسمية لا علاقة لبلاده به.
وأعلنت الكويت تعرض منشآت حيوية بها إلى هجمات معادية بطائرات مسيرة.
وقال الجيش الكويتى فى بيان: «تتعامل حاليا الدفاعات الجوية فى القوات المسلحة مع هجمات معادية من المسيّرات اخترقت أجواء البلاد، حيث استهدفت عددا من المنشآت الحيوية»، دون تقديم تفاصيل أكثر.
وخلال الحرب التى بدأتها الولايات المتحدة والكيان الصهيونى على إيران فى 28 فبراير الماضى وحتى إعلان هدنة الأسبوعين مساء الأربعاء الماضى، هاجمت طهران دول الخليج الست والأردن، بما لا يقل عن 6 آلاف و385 صاروخا ومسيّرة، وفق بيانات رسمية من تلك الدول.
وقبل إعلان الهدنة، كانت إيران تقول إن هجماتها على تلك الدول تأتى فى إطار الرد على العدوان الأمريكى الإسرائيلى، مضيفة أنها لا تستهدف دولا بعينها، بل تستهدف قواعد ومصالح أمريكية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية إلى 303 شهداء و1150 جريحا فى حصيلة غير نهائية. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة فى بيان إن «غارات العدو الإسرائيلى أدت فى حصيلة غير نهائية إلى 303 شهداء و1150 جريحا»، وفقا لما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
وأضاف البيان أنه «لا تزال عمليات انتشال الشهداء من تحت الأنقاض مستمرة فى أكثر من مكان، إضافة إلى تحديد هويات العديدين من الشهداء الذين نقلت جثامينهم إلى المستشفيات بإجراء فحوص الحمض النووى».
ووفقا للبيان أيضا، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية للهجمات الإسرائيلية منذ الثانى من مارس حتى اليوم إلى 1888 شهيدا و6092 جريحا. رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران والضغوطات الأمريكية على إسرائيل، فيما يتواصل رد «حزب الله» على الإجرام.
وشهد لبنان خلال اليومين السابقين ساعات دامية غير مسبوقة، مع استمرار العدوان العسكرى الإسرائيلى، ما أعاد خلط الأوراق وفتح باب التساؤلات حول مصير التهدئة وإمكانية احتواء التصعيد.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكى، أنّ الرئيس دونالد ترامب «وجّه رسالة حازمة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن لبنان خلال مكالمة كانت أقصر من المعتاد، فيما تسود حالة من القلق فى واشنطن من أن يؤدى الهجوم على لبنان إلى تقويض وقف إطلاق النار.
واستشهد لبنانى وأُصيب ابنه بجروح جراء قصف من طيران الاحتلال المسير لمركبة فى بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان، فيما ارتقى شخص وأُصيب آخر فى قصف إسرائيلى استهدف بلدة قانا فجر الجمعة.
وشنت إسرائيل الأربعاء الماضى أعنف ضرباتها على لبنان منذ اندلاع الجولة الحالية من الصراع مع حزب الله بعد ساعات من الإعلان عن هدنة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين. ويشهد لبنان منذ مطلع شهر مارس الماضى تصعيدا عسكريا على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأكدت كل من حكومة الاحتلال والولايات المتحدة أن لبنان غير مشمول فى الهدنة، فى حين تؤكد إيران أن لبنان جزء من اتفاق وقف إطلاق النار، وتطالب بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان كشرط لمواصلة التفاوض.
وحذّر برنامج الأغذية العالمى من أن لبنان يتجه بسرعة نحو أزمة فى الأمن الغذائى، مؤكدًا أن ما يشهده البلد لم يعد يقتصر على أزمة نزوح، بل يتطور بشكل متسارع إلى أزمة غذائية واسعة.
وأوضح برنامج الأغذية أن استمرار الحرب أدى إلى تعطل سلاسل الإمداد، فى وقت أصبحت فيه بيئة العمل الإنسانية داخل لبنان أكثر تقييدًا، ما يصعّب عملية نقل الغذاء إلى بعض المناطق المتضررة.
ونقلت وسائل إعلام لبنانية عن تجار أنَّ المخزونات الحالية من السلع الغذائية الأساسية فى لبنان تكفى لأقل من أسبوع فقط، ما يعكس حجم الضغوط المتزايدة على الأسواق المحلية، وينذر بتفاقم الأزمة فى حال استمرار الظروف الراهنة دون تدخل عاجل.

















0 تعليق