فيفا يفتح سلسلة تحقيقات ضد الاتحاد الإسباني

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسميًا عن فتح إجراءات تأديبية ضد الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، على خلفية موجة من الهتافات المعادية للمسلمين التي شهدتها المباراة الودية الدولية بين إسبانيا ومصر، على ملعب "كورنيا إل برات" في برشلونة، خلال فترة التوقف الدولي الماضية.

ووثّق التقرير الرسمي للمباراة، الذي أعده الاتحاد الإسباني، عدة حوادث هتافات مسيئة، منها عبارة "من لا يقفز فهو مسلم" التي تكررت أربع مرات على الأقل خلال المباراة، ما أثار إدانة واسعة من اللاعبين والمسؤولين على حد سواء.

وأدان نجم برشلونة، لامين يامال، هذه التصرفات، واصفًا مرتكبيها بـ"الجهلة" و"العنصريين"، على الرغم من أن الإساءة لم تكن موجهة إليه شخصيًا.

وقد فتحت شرطة كاتالونيا تحقيقًا في الأحداث، فيما أحالت الحكومة الإسبانية القضية إلى النيابة العامة لتحديد ما إذا كانت قوانين جرائم الكراهية قد انتُهكت، أما الاتحاد الدولي، فسيتركز تحقيقه على إخفاق الاتحاد الإسباني في الحفاظ على النظام وتأخره في تطبيق بروتوكولات مكافحة العنصرية.

وأوضحت التقارير أن تحديد هوية بعض الأفراد قد يكون ممكنًا، حيث تم إصدار تذاكر المباراة على أساس اسمي، ما يتطلب إثبات الهوية الشخصية عند الشراء.

وفي هذا السياق، واجه الاتحاد الإسباني لكرة القدم انتقادات حادة بسبب تعامله مع الموقف داخل الملعب، إذ لم يتم تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية إلا في استراحة ما بين الشوطين، رغم وقوع ثلاث حالات منفصلة من الهتافات المسيئة خلال الشوط الأول، عندها فقط عُرضت رسائل تحث الجماهير على التوقف عن الإساءة عبر شاشات الفيديو ومكبرات الصوت.

وشهدت مقصورة كبار الشخصيات توترًا شديدًا، حيث أعرب وزير الرياضة في حكومة كاتالونيا، بيرني ألفاريز، عن غضبه من تأخر اتخاذ الإجراءات، وهدد بمغادرة الملعب أو تعليق المباراة بالكامل.
 

تحقيقات الحكومة الاسبانية

وكانت الحكومة الإسبانية قد فتحت تحقيقًا موسعًا لضبط المتهمين بترديد هتافات عنصرية ضد المسلمين، خلال المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومنتخب مصر الأول أمام "لاروخا" على ملعب "كورنيا إل برات" في إطار الاستعداد لكأس العالم 2026.


كان من المفترض أن تمثل المباراة محطة تحضيرية مهمة للمنتخب الإسباني قبل الاستحقاقات المقبلة، إلا أن بعض الجماهير أفسدت الحدث بإطلاق صافرات استهجان خلال عزف النشيد الوطني المصري، قبل أن تتطور الأمور إلى ترديد هتافات وُصفت بالعنصرية والمسيئة منها "من لا يقفز مسلم"، في استفزاز واضح للضيوف.
ورغم أن هذه الهتافات كانت تهدف إلى استفزاز الفريق المصري، لكنها أثرت أيضًا على لامين يامال لاعب منتخب إسبانيا، الذي غادر الملعب وهو في حالة اضطراب واضحة، ومن ثم نشر بيانًا على حسابه في "إنستجرام" جاء فيه: "بالأمس في الملعب، سمعت هتاف (إذا لم تقفز فأنت مسلم) أعلم أنه كان موجهًا للفريق المنافس وليس المقصود به هجومًا شخصيًا عليّ، ولكن بصفتي مسلمًا، يظل هذا الهتاف غير محترم وغير مقبول بتاتًا".


وتابع: "أتفهم أن ليس كل المشجعين هكذا، ولكن بالنسبة إلى أولئك الذين يغنون هذه الأشياء فإن استخدام الدين كمزحة في الملعب لا يظهر إلا جهلكم وعنصريتكم".
كما انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الهتافات العنصرية وكتب عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "ما حدث في كورنيلا غير مقبول، ولا ينبغي أن يتكرر.. لا يمكننا أن نسمح لأقلية غير متحضرة بتشويه واقع إسبانيا".
كما أعرب نادي إسبانيول، عن استيائه الشديد من السلوك العنصري، قائلاً: "هذه أفعال مشينة ومستنكرة وغير مقبولة بتاتاً، ولا تمثل قيم الرياضة، ويجب إدانتها بشدة واستئصالها من جميع الملاعب الرياضية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق