لطالما كانت آبل تُراقب سوق الهواتف القابلة للطي من بعيد، تراقب وتنتظر، تدرس وتُحلّل، بينما كان المنافسون يتسابقون على إطلاق أجهزتهم القابلة للطي واحداً تلو الآخر، لكن يبدو أن وقت الانتظار قد انتهى، إذ تتصاعد التسريبات والتقارير حول ما يُعد من أكثر الأجهزة ترقُّباً في تاريخ الشركة، وهو iPhone Ultra القابل للطي، الجهاز الذي قد يُعيد تعريف ما يعنيه أن تحمل هاتفاً في جيبك.
ماذا نعرف حتى الآن عن iPhone Ultra القابل للطي؟
التقارير المتراكمة من مصادر متعددة موثوقة تُشير إلى أن أبل تعمل على هاتف قابل للطي بشكل أفقي، أي على غرار نموذج الكلامشيل أو المحفظة المألوف في سامسونج Galaxy Z Flip، وليس النموذج الكتابي الذي تعتمده أجهزة Fold. هذا الاختيار التصميمي ليس عشوائياً، بل يعكس رؤية أبل في أن الهاتف القابل للطي يجب أن يُحسّن القابلية للحمل لا أن يُحوّل الهاتف إلى جهاز لوحي.
من أبرز ما يُتداول حول المواصفات التقنية أن الجهاز سيعتمد على شاشة داخلية تتراوح مساحتها بين سبع وثماني بوصات حين تكون مفتوحة، مع شاشة خارجية أصغر حجماً تُتيح إجراء المكالمات والاطلاع على الإشعارات دون الحاجة إلى فتح الجهاز. كما يُرجَّح أن يعمل الجهاز بشريحة A19 أو ما يُعادلها من أحدث جيل معالجات أبل، مع دعم كامل لمنظومة Apple Intelligence المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
التحدي الأكبر: مقاومة الطيّ المتكرر
المعضلة الأزلية التي واجهت كل الهواتف القابلة للطي هي مسألة المتانة. فالطيّ المتكرر يُنهك الشاشة مع الوقت، وكان هذا أحد الأسباب التي جعلت أبل تتأخر كثيراً في الدخول إلى هذا السوق. ويُشير المطّلعون على أسلوب عمل أبل إلى أن الشركة لن تُطلق جهازها القابل للطي ما لم تكن واثقة بشكل شبه كامل من أن الشاشة ستصمد لسنوات طويلة دون أن تُظهر آثار الاستخدام. وفي هذا السياق، يُقال إن أبل طوّرت مادة زجاجية خاصة تختلف عمّا تستخدمه المنافسون، تتميز بمرونة أعلى ومقاومة أفضل للخدش.
متى يصل الجهاز؟
التوقعات السائدة تُشير إلى أن iPhone Ultra القابل للطي قد يرى النور في عام 2026 أو مطلع 2027، مع احتمال الإعلان عنه في الحدث السنوي لأبل في سبتمبر. بالطبع، أبل لم تؤكد شيئاً بشكل رسمي حتى الآن، وهذا متوقع تماماً من شركة تُتقن فن الصمت حتى اللحظة الأخيرة. لكن كثرة التسريبات من سلسلة الإمداد وتقارير المحللين الموثوقين تجعل الأمر أشبه بحقيقة شبه مؤكدة.
لماذا يستحق هذا الجهاز كل هذا الاهتمام؟
ببساطة، لأن أبل ليست أي شركة. حين دخلت أبل سوق الساعات الذكية بـ Apple Watch، غيّرت قواعد السوق بأكملها. وحين أطلقت AirPods، أصبحت سماعات الأذن اللاسلكية معياراً لا استثناءً. فإذا دخلت أبل سوق الهواتف القابلة للطي بجهاز يجمع بين تصميمها الاستثنائي وبرمجياتها المتكاملة ومنظومتها الشاملة، فإن ذلك قد يُشكّل نقطة تحوّل حقيقية تجعل هذه الفئة من الأجهزة جماهيرية بعد أن ظلت لفترة طويلة نخبوية ومحدودة الانتشار.


















0 تعليق