أعلن المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية لعام 2026، على أن يبدأ فتح باب التقديم للمواطنين والجهات المختلفة اعتبارًا من 15 أبريل الجاري، وذلك في إطار تنفيذ رؤية مصر 2030 وتعزيز جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات البيئية.
جاء ذلك خلال مشاركة المحافظ في اجتماع موسع عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بحضور عدد من الوزراء، لمتابعة الاستعدادات الخاصة بإطلاق المرحلة الجديدة من المبادرة، والتي تنفذ بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة التنمية المحلية، وبمشاركة واسعة من الجهات المعنية على مستوى الجمهورية.
وأكد محافظ الشرقية أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالبعد البيئي، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالتغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن المبادرة تمثل منصة مهمة لعرض المشروعات التنموية المستدامة، والعمل على إعداد خريطة متكاملة للمشروعات الخضراء الذكية داخل المحافظة، وربطها بجهات التمويل المختلفة بما يسهم في جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية الشاملة.
وشدد المحافظ على ضرورة تكثيف حملات التوعية بين المواطنين، لحثهم على المشاركة الفعالة في المبادرة من خلال تقديم أفكار ومشروعات مبتكرة تسهم في تحسين البيئة وتعزيز الاستدامة، مع الالتزام بالمعايير المحددة، وفي مقدمتها قابلية التطبيق، وتحقيق أثر إيجابي ملموس، والإسهام في مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب تضمين مكون تكنولوجي ضمن آليات التنفيذ.
وأوضح أن مجالات المشروعات المستهدفة تشمل عددًا واسعًا من القطاعات الحيوية، من بينها الطاقة، وخفض الانبعاثات، والزراعة المستدامة، والمباني الخضراء، وإدارة المياه، والنقل المستدام، والمدن الذكية، والاقتصاد الدوار، والسياحة المستدامة، وسلاسل الإمداد، وإدارة المخلفات، والتنوع البيولوجي، والتكيف المناخي، والمواد الحيوية، واستعادة النظم البيئية.
وأشار المحافظ إلى أن المبادرة تستهدف فئات متنوعة من المشروعات، تشمل المشروعات كبيرة ومتوسطة الحجم، والمشروعات المحلية الصغيرة ضمن مبادرة “حياة كريمة”، بالإضافة إلى مشروعات الشركات الناشئة، والمبادرات المجتمعية غير الهادفة للربح، وكذلك المشروعات التنموية المرتبطة بالمرأة والتغيرات المناخية.
وفيما يتعلق بضوابط المشاركة، أوضح أن من أبرز الشروط أن يكون المشروع داخل النطاق الجغرافي للمحافظة، وأن يكون قد تم تنفيذه بالفعل أو يمتلك دراسة متكاملة تثبت قابليته للتطبيق، مع ضرورة توافر مكونين أساسيين هما البعد البيئي والتكنولوجي، مؤكدًا أنه سيتم استبعاد أي مشروع لا يستوفي هذه الشروط.
كما لفت إلى أهمية الالتزام بتقديم المشروعات في الفئة المناسبة لها، مع تقديم إقرار بالملكية الفكرية، وتحديد المسؤول عن استلام الجائزة في حال مشاركة أكثر من طرف، مشددًا على عدم جواز مشاركة أعضاء لجان التقييم بمشروعات تخصهم أو ذويهم، حفاظًا على الشفافية والنزاهة.
وأكد أن معايير تقييم المشروعات تتضمن عدة محاور رئيسية، منها المكون البيئي، والمكون التكنولوجي، والجدوى الاقتصادية، وقابلية التوسع، والأثر التنموي المستدام، بالإضافة إلى دعم تمكين المرأة وتحقيق تكافؤ الفرص.
ووجه محافظ الشرقية بتقديم كافة أوجه الدعم والتيسيرات للمشاركين، بما يضمن نجاح المبادرة وتحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن رابط التقديم عبر الصفحة الرسمية للمحافظة خلال الأيام المقبلة، داعيًا الجميع إلى المشاركة الفعالة بأفكار ومشروعات تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

















0 تعليق