تركيا تبدأ أولى عمليات التنقيب البحري عن النفط قبالة سواحل الصومال

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت تركيا عن بدء مرحلة جديدة من تعاونها الاستراتيجي مع الصومال  في قطاع الطاقة، بعد تأكيد وصول سفينة التنقيب التركية إلى المياه الصومالية لبدء أول عمليات الحفر البحري عن النفط قبالة السواحل.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تطورًا مهمًا في استكشاف الموارد الطبيعية للصومال وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مع توقعات بفتح آفاق استثمارية واسعة في قطاع الطاقة بشرق إفريقيا.

كان ألب أرسلان بيرقدار وزير الطاقة والموارد الطبيعية في تركيا قد أعلن عن انطلاق أولى عمليات التنقيب البحري عن النفط في المياه الإقليمية لـالصومال، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من استكشاف الموارد الطبيعية في البلاد.

وأوضح الوزير التركي أن المشروع يحمل فرصًا اقتصادية واعدة للصومال، التي تسعى منذ سنوات إلى تطوير قطاع الطاقة والاستفادة من مواردها الطبيعية غير المستغلة، مشيرًا إلى أن عمليات التنقيب قد تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وفتح مجالات جديدة للاستثمار في المنطقة.

وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين أنقرة ومقديشو، لافتًا إلى أن المشروع يمكن أن يحقق فوائد مشتركة لكل من تركيا والصومال، كما قد يسهم في دعم استقرار وتنمية قطاع الطاقة في منطقة شرق إفريقيا.

كانت سفينة التنقيب «تشاغري بي» قد انطلقت في 15 فبراير 2026 من ميناء مرسين جنوبي تركيا، متجهة نحو السواحل الصومالية لتنفيذ عمليات الاستكشاف في المياه العميقة، وذلك ضمن برنامج تعاون ثنائي بين البلدين في مجال الطاقة والموارد الطبيعية.

وأشار الوزير التركي إلى أن هذه السفينة تعد الثانية التي ترسلها أنقرة إلى المياه الصومالية، بعد سفينة «أوروتش رئيس»، التي سبق أن شاركت في عمليات المسح الجيولوجي والاستكشاف الأولي في المنطقة.

وأوضح بيرقدار، أن «تشاغري بي» تمثل أول سفينة تنقيب تركية تعمل خارج المياه الإقليمية لتركيا، ما يعكس توسع أنقرة في أنشطة التنقيب الدولية، خاصة في المناطق التي تمتلك إمكانات واعدة في قطاع الطاقة.

يأتي هذا التحرك في ظل تنامي العلاقات بين تركيا والصومال خلال السنوات الأخيرة، حيث توسعت مجالات التعاون بين البلدين لتشمل قطاعات الطاقة والدفاع والاستثمار في البنية التحتية.

كما وقع الجانبان خلال الفترة الماضية عدة مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي، بما في ذلك تطوير الموارد الطبيعية وبناء قدرات المؤسسات الصومالية في قطاعات الطاقة والخدمات.

ويمثل بدء عمليات التنقيب البحري خطوة مهمة في مسار استكشاف الثروات الطبيعية للصومال، الذي يمتلك احتياطيات محتملة من النفط والغاز في مياهه الإقليمية، لكنها لم تستغل بشكل واسع حتى الآن.

ومن المتوقع أن تتابع الجهات المختصة في البلدين نتائج عمليات الحفر والاستكشاف خلال الفترة المقبلة، التي قد تفتح الباب أمام مشاريع استثمارية أكبر في قطاع الطاقة في شرق إفريقيا.

 

هنا السودان

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق