كشف مجموعة من طلاب كلية الإعلام بجامعة القاهرة عن تفاصيل مشروع تخرجهم الذي يحمل اسم "ونس"، والذي يهدف إلى تعزيز العلاقات الإنسانية الحقيقية وتقليل الاعتماد المفرط على وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال أفكار مبتكرة تستهدف فئة الشباب بشكل مباشر.
وأضاف الطلاب، خلال لقائهم مع سارة مجدي ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن فكرة المشروع جاءت بعد دراسة تأثير السوشيال ميديا على العلاقات الاجتماعية، حيث لاحظوا تراجع التواصل الحقيقي بين الأفراد، واتجاه الكثيرين إلى العزلة رغم التفاعل المستمر عبر الشاشات.
المشروع يعتمد على إعادة إحياء فكرة "اللمة" بين الأصدقاء والعائلة
وأوضحوا أن المشروع يعتمد على إعادة إحياء فكرة "اللمة" بين الأصدقاء والعائلة، من خلال تصميم لعبة تفاعلية مستوحاة من الكروت، تضم ثلاثة أنواع من الأسئلة تشمل الصفات والمواقف والتفضيلات، بحيث يطرح كل مشارك أسئلة عن نفسه ويختبر مدى معرفة الآخرين به، وهو ما يساعد على اكتشاف جوانب جديدة وتعزيز التقارب بين المشاركين.
وأشاروا إلى أن التجربة كشفت عن وجود فجوة في معرفة الأصدقاء ببعضهم البعض رغم اعتقادهم العكس، وهو ما دفعهم للاستمرار في تطوير الفكرة باعتبارها وسيلة بسيطة وفعالة لإعادة بناء الروابط الإنسانية.
وأكد الطلاب أنهم لم يكتفوا بتصميم اللعبة، بل أطلقوا حملة توعوية متكاملة استهدفت الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال إنتاج محتوى وبودكاست يناقش كيفية تحقيق التوازن بين الحياة الرقمية والعلاقات الواقعية، إلى جانب تنظيم فعاليات وأنشطة داخل وخارج الجامعة، كان من بينها مبادرات خلال شهر رمضان وفعاليات تفاعلية لعرض المشروع.
نجاح الفكرة ارتبط بتقديمها من شباب إلى شباب
ولفتوا إلى أن نجاح الفكرة ارتبط بتقديمها من شباب إلى شباب، حيث كان لذلك دور كبير في تقبل الرسالة بشكل أفضل بعيدًا عن أسلوب الوعظ المباشر، مؤكدين أن هدفهم ليس مهاجمة التكنولوجيا، بل توعية المستخدمين بما يفقدونه من مشاعر وتجارب إنسانية نتيجة الإفراط في استخدامها.


















0 تعليق