اتفاق تحت تهديد السلاح

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

باكستان تترقب السلام و«ترامب» يلوح بالغزو.. وإيران تتمسك بخطوطها الحمراء

 

صعد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من لهجته تجاه ايران، معلنا ان الجيش الأمريكى يستعد لما وصفه بالجولة المقبلة من العمليات العسكرية فى إشارة تعكس استمرار التوتر رغم المساعى الدبلوماسية الجارية، وقال ترامب فى منشور عبر منصة تروث سوشيال ان الجيش الأمريكى يقوم حاليا بعملية اعادة تجهيز واستعداد كامل لما اسماه الغزو القادم مؤكدا ان أمريكا عادت بقوة إلى المشهد الدولى.

وأضاف أن القوات الأمريكية المنتشرة فى الشرق الأوسط بما فى ذلك السفن الحربية والقوات العسكرية ستبقى متمركزة فى محيط ايران خلال المرحلة الحالية وذلك إلى حين الالتزام الكامل بما وصفه بالاتفاق الحقيقى لافتا إلى ان هذا الانتشار العسكرى سيظل قائما إلى ان يتم تنفيذ بنود الاتفاق بشكل كامل مؤكدا ان احتمال فشل الالتزام ضعيف لكنه حذر من تداعيات ذلك.

وقال إنه فى حال عدم الالتزام بالاتفاق فإن العمليات العسكرية ستبدأ من جديد بشكل أكبر واقوى وأضخم مما شهده العالم من قبل فى رسالة تهديد مباشرة تعكس استعداد واشنطن لتصعيد غير مسبوق.

وقال مسؤول باكستانى إن إيران يمكن أن تتوقع الحصول على العديد من مطالبها، مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات وتخفيف العقوبات، لكنها لا يمكن أن تتوقع الحصول على اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

وتبقى هذه التطورات مفتوحة على جميع السيناريوهات فى ظل غموض الموقف النهائى للمفاوضات حيث تبدأ خلال الساعات المقبلة مفاوضات توصف بانها الاهم منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وايران فى محاولة للوصول إلى اتفاق دائم ينهى الحرب بينما تتشابك فى الخلفية جبهات لبنان ومضيق هرمز مع حسابات دولية معقدة تضغط على جميع الاطراف فيما أكد البيت الأبيض ان نائب الرئيس الأمريكى جيه دى فانس سيقود فريق التفاوض الأمريكى فى هذه الجولة التى ينظر اليها باعتبارها اختبارا حقيقيا لفرص التهدئة.

اوروبيا، كشفت فرنسا عن اقتراب الانتهاء من خطة عسكرية لمرافقة السفن فى مضيق هرمز حيث اكد وزير الخارجية الفرنسى جان نويل بارو ان الشركاء الاوروبيين وغيرهم يضعون اللمسات الأخيرة على مهمة مرافقة بحرية سيتم نشرها بمجرد استعادة الهدوء الكامل مضيفا ان حركة الشحن قد تعود بشكل امن مع وجود نظام مرافقة منظم.

وأوضح بارو ان التخطيط يتم بالتنسيق بين مسؤولين عسكريين فرنسيين ودول تطوعت للمشاركة بينما كان الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون قد اعلن ان نحو 15 دولة مستعدة للانضمام إلى هذه المهمة.

فى السياق ذاته، شددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى على ان اعادة فتح مضيق هرمز بالكامل تمثل ضرورة قصوى محذرة من ان اى قيود أو رسوم اضافية قد تفرضها ايران ستكون لها عواقب اقتصادية غير متوقعة واكدت ان حرية الملاحة يجب ان تعود بشكل كامل دون اى قيود.

واشارت ميلونى إلى ان هذه النقطة تمثل احد المحاور الأساسية فى اى اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران مضيفة انه فى حال تفاقم الازمة قد يضطر الاتحاد الأوروبى إلى دراسة تعليق قواعد ميثاق الاستقرار والنمو كما حدث خلال ازمة كوفيد 19.

بالتوازى مع المسار الدبلوماسى، يتصاعد القلق الدولى من جبهة لبنان حيث دعت بريطانيا إلى ضرورة ادراج لبنان ضمن اى اتفاق لوقف إطلاق النار فى الشرق الأوسط محذرة من التداعيات الإنسانية المتفاقمة وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر انها تشعر بقلق بالغ ازاء تصاعد. الضربات الإسرائيلية على لبنان ووصفتها بانها خاطئة تماما مشيرة إلى ان هذه الهجمات تسببت فى موجات نزوح جماعى وعواقب إنسانية خطيرة.

ودعت لندن إلى وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان كما طالبت إيران بإعادة فتح مضيق هرمز مؤكدة ضرورة عدم السماح لطهران بفرض رسوم عبور فى هذا الممر الحيوى. ودعا الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون جميع الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار بالكامل بما فى ذلك فى لبنان مؤكدا ان الضربات الإسرائيلية تهدد استمرارية التهدئة.

فى غضون ذلك شهدت التحضيرات فى باكستان إجراءات امنية غير مسبوقة حيث أغلقت السلطات المدارس والمؤسسات الحكومية فى إسلام أباد وفرضت قيودا على الحركة مع نشر قوات اضافية وعزل المنطقة الحكومية بالكامل استعدادا لاستقبال الوفود.

ومن المتوقع ان يصل وفد التفاوض الايرانى إلى إسلام إباد مساء أمس رغم حالة الشك داخل الرأى العام الايرانى بسبب ما وصفته طهران بانتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار من جانب إسرائيل.

وأشار مسئولون إيرانيون إلى ان المفاوضات ستستند إلى عشر نقاط رئيسية تشمل برنامج تخصيب اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز وهى قضايا كانت تعد فى السابق خطوطا حمراء بالنسبة لواشنطن التى وصفت هذه الطروحات بانها غير دقيقة.

وتؤكد هذه التطورات ان المنطقة تقف عند مفترق طرق حاسم بين مسار تهدئة هش تقوده المفاوضات فى إسلام اباد ومسار تصعيد مفتوح قد تشعله جبهة لبنان أو أزمة الملاحة فى مضيق هرمز فى أى لحظة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق