مفتي الجمهورية: خدمة ضيوف الرحمن شرف عظيم ومسؤولية دينية ووطنية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكَّد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عضو مجلس أمناء المؤسسة القومية لتيسير الحج، أن رحلة الحج المباركة التي تهفو إليها القلوب وتحِنُّ إليها الأفئدة تمثل شرفًا عظيمًا لأهلها؛ إذ يُطلَق عليهم ضيوف الرحمن، منوهًا بشرف خدمتهم الذي لا يكتمل إلا بحسن أداء الأمانة واستحضار عظمة المهمة في خدمة بيت الله الحرام.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في البرنامج التدريبي لمشرفي رحلة حج المؤسسات الأهلية لموسم 1447هـ 2026م، والذي عُقد بجمعية الهلال الأحمر المصري اليوم الخميس الموافق 9 أبريل 2026 تحت رعاية وحضور الأستاذة الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، وبمشاركة الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق، نائب رئيس اللجنة القومية لتيسير الحج، والدكتور عمرو الورداني رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والدكتور أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي والمدير التنفيذي للمؤسسة القومية لتيسير الحج، والأستاذ علي مبارك أمين صندوق المؤسسة.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن خدمة الحجاج تقتضي التحلِّي بالفضائل والتخلِّي عن الرذائل والالتزام بالطاعات والعبادات وهجر الملذات، مؤكدًا أن حسن التعامل مع ضيوف الرحمن لا يتحقق إلا بالإخلاص واستشعار عِظَم المسؤولية، مستحضرًا ما كان عليه العرب قديمًا من التنافس في خدمة الحجيج وسقياهم ورعايتهم. وخاطب فضيلته المشرفين على خدمة الحجاج مؤكدًا أنهم أمام أمانة عظيمة اصطفاهم الله لها لخدمة ضيوفه.

التحلِّي بالبشاشة وسلامة الصدر والصبر على اختلاف طبائع الحجاج

كما حثهم مفتي الجمهورية على التحلِّي بالبشاشة وسلامة الصدر والصبر على اختلاف طبائع الحجاج وأفهامهم، مع الالتزام بحُسن المعاملة والرفق بهم في مختلف المواقف؛ فإن تقديم النفع للناس عمومًا وحجاج بيت الله الحرام خاصة هو من أحب الأعمال إلى الله، وإن أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، مستشهدًا بحديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما: الذي يروى في فضائل الأعمال"أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخٍ في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في هذا المسجد ـ يعني مسجد المدينة ـ شهرًا، ومن مشى مع أخيه في حاجة ـ حتى يثبتها له ـ أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام"

من جهتها أعربت الدكتور مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن بالغ تقديرها لجهود مفتي الجمهورية، مشيدةً بدوره العلمي والمجتمعي البارز في نشر الوعي الديني والثقافي، وما يقدمه من إسهامات رصينة في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، وتعزيز الأخلاق والقيم الإنسانية في المجتمع، مثمنة الدور المهم الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية في دعم قضايا المجتمع المختلفة، والمساهمة في بناء الإنسان وتنمية قدراته، مؤكدةً أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والمجتمعية في تعزيز قيم التعاون والتراحم والتماسك الاجتماعي، وإرساء أسس الاستقرار والتقدم في المجتمع.

39c00136e4.jpg
4b30f768aa.jpg
52a9ab0eaa.jpg
8a77dc299c.jpg
9ff98be180.jpg

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق