تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان فؤاد خليل، أحد أبرز الوجوه الكوميدية التي تركت بصمة خاصة في وجدان الجمهور المصري، رغم عدم تصدره أدوار البطولة المطلقة.
ورحل الفنان في 9 أبريل عام 2012 عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود بين المسرح والسينما والتلفزيون، قدم خلالها ما يزيد على 40 عملًا متنوعًا.
شغفه بالفن دفعه لترك مجال تخصصه كطبيب أسنان
وُلد فؤاد خليل في الأول من نوفمبر، ودرس طب الأسنان، لكنه لم يستكمل مسيرته في هذا المجال، مفضلًا الانحياز إلى شغفه بالفن منذ سن مبكرة، وبدأ اهتمامه بالتمثيل في مرحلة الطفولة، حيث كوّن فريقًا مسرحيًا مع مجموعة من أصدقائه، من بينهم الفنان محيي إسماعيل، وهو ما شكل نقطة الانطلاق الأولى لعلاقته بالمسرح.
مسرحية "سوق العصر" فتحت أمامه الطريق للشهرة
كانت انطلاقته الحقيقية على خشبة المسرح من خلال مسرحية "سوق العصر"، لتتوالى بعدها مشاركاته في عدد من العروض المسرحية التي ساهمت في تثبيت حضوره الفني، ومن أبرزها “مع خالص تحياتي”، و“واختم بالعشرة”، و“دربكة همبكة”، و“رجل مجنون جدًا”، بالإضافة إلى مسرحية “عيلة محصلتش” التي شارك فيها إلى جانب محمد هنيدي، ومسرحية “على الرصيف” مع الفنانة سهير البابلي.
أبرز أعماله في السينما
وفي السينما، شارك فؤاد خليل في عدد من الأعمال التي تنوعت بين الكوميديا والدراما، من بينها “حبك نار”، و“صايع بحر”، و“حرامية في كي جي تو”، و“اللومنجي”، إلى جانب مشاركته في فيلم الكيف، الذي يُعد من أبرز علامات السينما المصرية. ورغم أن معظم أدواره جاءت في إطار الأدوار المساندة، فإنه استطاع أن يلفت الأنظار بخفة ظله وحضوره الطبيعي.
مسيرته الفنية توقفت في 2004 بعد تعرضه لأزمة صحية
توقفت مسيرته الفنية عام 2004 بعد تعرضه لأزمة صحية شديدة تمثلت في إصابته بشلل رباعي وجلطة في القلب، ما أبعده عن الساحة الفنية بشكل كامل، وخلال سنواته الأخيرة، عانى من ظروف صحية صعبة، متنقلًا بين المستشفيات في محاولة للحصول على العلاج، حتى وافته المنية في 2012.
ويظل فؤاد خليل واحدًا من الفنانين الذين نجحوا في تقديم نموذج للكوميديا البسيطة القائمة على العفوية، حيث اعتمد على الأداء الطبيعي والاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية، ما جعله قريبًا من الجمهور على اختلاف فئاته. ورغم رحيله، تبقى أعماله شاهدًا على مسيرة فنية صادقة لفنان اختار أن يترك مهنة الطب، ليمنح الجمهور لحظات من الضحك الصادق.


















0 تعليق