قالت الإعلامية هند الضاوي، إن إسرائيل تضم نحو 7 ملايين نسمة، من بينهم قرابة مليوني مواطن من أصول روسية، وهو رقم لا يمكن تجاهله في حسابات الأمن والسياسة، حتى وإن كانت هناك حساسيات داخل المجتمع الإسرائيلي تجاه هذا المكون.
وأوضحت هند الضاوي، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن اللغة الروسية تُعد ثاني أكثر اللغات انتشارًا في إسرائيل بعد العبرية، ما يعكس عمق الحضور الروسي داخل المجتمع، مشيرة إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين يدرك أن أي دعم روسي لإيران بشكل قد يهدد إسرائيل سيؤثر مباشرة على حياة مليوني شخص ذوي صلة بروسيا، وقد يدفعهم للعودة إلى أراضيها.
وأضافت هند الضاوي، أن روسيا لا ترى في انتهاء إسرائيل مصلحة لها، خوفًا من تداعيات عودة أعداد كبيرة من اليهود الروس، فضلًا عن أن سقوط إيران يعني من وجهة نظر موسكو وصول النفوذ الأمريكي إلى خاصرتها الاستراتيجية.
وأكدت هند الضاوي أن الخيارات الروسية في المرحلة الحالية شديدة الصعوبة، في ظل سعي موسكو للحفاظ على علاقات وثيقة بدول الشرق الأوسط المتضررة من الهجمات الإيرانية، مع تمسكها بالهدف الأساسي المتمثل في الحفاظ على مكانتها الدولية في عالم ما بعد الحرب، الذي يتجه نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب.
نقطة خلاف روسيا مع اسرائيل أنها ذراع امريكا الضارب في الشرق الاوسط
وأكدت أن جوهر الخلاف بين روسيا وإسرائيل يتمثل في اعتبار موسكو أن تل أبيب تُعد الذراع الأمريكية الضاربة في الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس مباشرة على توازنات القوة في الإقليم.
وأوضحت أن سقوط إيران من شأنه تعزيز النفوذ الأمريكي في المنطقة، الأمر الذي سيُلحق ضررًا استراتيجيًا بروسيا، مؤكدة أن جميع الدول تتحرك وفقًا لمصالحها الخاصة، وأنها إذا وجدت مصلحتها ستتجه دون تردد نحو إسرائيل.
وشددت هند الضاوي، على أن الاعتماد المستمر على القوى الكبرى، سواء الغربية أو الشرقية، يمثل عبئًا لا يمكن تحمله، مشيرة إلى أن تلك القوى لا تتحرك إلا بدافع مصالحها الذاتية.
ودعت هند الضاوي إلى ضرورة وجود منظومة عربية وإسلامية قادرة على معالجة أزمات المنطقة بشكل مستقل، دون الارتهان أو التعويل على القوى الكبرى، لافتة إلى أن الخيارات الروسية في المرحلة الراهنة شديدة الصعوبة، في ظل سعي موسكو للحفاظ على علاقات وثيقة بدول الشرق الأوسط المتضررة من الهجمات الإيرانية، مع تمسكها بهدفها الأساسي في الحفاظ على مكانتها الدولية في عالم ما بعد الحرب، الذي يتجه نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب.
اقرأ المزيد..


















0 تعليق