مشروبات باردة تزيد خطر الجفاف بدل علاجه

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعتقد كثيرون أن تناول المشروبات الباردة خلال الطقس الحار أو بعد بذل مجهود بدني كبير هو الحل الأمثل لمقاومة العطش وتعويض السوائل المفقودة، إلا أن تقارير طبية حديثة تشير إلى أن بعض هذه المشروبات قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، حيث يمكن أن تزيد من خطر الجفاف بدلًا من علاجه، خصوصًا عند الإفراط في تناولها أو الاعتماد عليها بشكل أساسي.

ويؤكد خبراء الصحة أن فهم طبيعة المشروبات وتأثيرها على الجسم أصبح أمرًا ضروريًا للحفاظ على الترطيب السليم.

كيف يحدث الجفاف رغم شرب السوائل؟

الجفاف يحدث عندما يفقد الجسم كمية من السوائل تفوق ما يتم تعويضه، ويشمل ذلك فقدان الماء والأملاح المعدنية المهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم.

ووفقًا لتوصيات خبراء في Mayo Clinic، فإن بعض المشروبات الشائعة قد تعزز فقدان السوائل أو تعيق امتصاصها بشكل فعال، ما يؤدي إلى استمرار الشعور بالعطش والإجهاد.

ويشير الأطباء إلى أن الاعتقاد بأن كل السوائل متساوية في قدرتها على الترطيب هو اعتقاد خاطئ، لأن تركيبة المشروب تلعب دورًا أساسيًا في مدى استفادة الجسم منه.

المشروبات الغازية والسكرية.. ترطيب وهمي

تُعد المشروبات الغازية والعصائر المحلاة من أكثر المشروبات استهلاكًا خلال الصيف، لكنها تحتوي على نسب عالية من السكر.

وعند تناول كميات كبيرة من السكر، يحتاج الجسم إلى مزيد من الماء لمعالجة هذا الحمل السكري والتخلص منه عبر الكلى، ما قد يزيد من فقدان السوائل بدلًا من تعويضها.

كما أن ارتفاع السكر في الدم يؤدي إلى زيادة التبول، وهو ما يفاقم خطر الجفاف، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري أو مقاومة الإنسولين، لذلك فإن الشعور المؤقت بالانتعاش بعد تناول هذه المشروبات قد يكون خادعًا ولا يعكس ترطيبًا حقيقيًا.

المشروبات المحتوية على الكافيين

المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة المثلجة وبعض أنواع الشاي البارد ومشروبات الطاقة قد تسهم أيضًا في زيادة فقدان السوائل، فالكافيين يمتلك تأثيرًا مدرًا للبول، ما يدفع الجسم للتخلص من السوائل بسرعة أكبر.

ورغم أن الكميات المعتدلة من الكافيين لا تسبب الجفاف مباشرة، فإن الاعتماد على هذه المشروبات كمصدر أساسي للسوائل قد يرفع خطر فقدان الماء تدريجيًا، خاصة في الأجواء الحارة أو أثناء ممارسة الرياضة.

البرودة الشديدة وتأثيرها على العطش

تشير تقارير طبية إلى أن المشروبات شديدة البرودة قد تقلل من إحساس الجسم بالعطش مؤقتًا، مما يؤدي إلى تقليل كمية السوائل التي يتناولها الشخص خلال اليوم.

وهذا الشعور الزائف بالارتواء قد يمنع الجسم من الحصول على كمية الماء التي يحتاجها فعليًا.

كما أن شرب كميات كبيرة من السوائل المثلجة بسرعة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، ما يؤثر على امتصاص السوائل بكفاءة.

أفضل البدائل للترطيب الصحي

ينصح الخبراء بأن يكون الماء هو المصدر الأساسي للترطيب اليومي، إلى جانب مشروبات غنية بالإلكتروليتات عند التعرق الشديد أو ممارسة النشاط البدني.

كما يمكن تناول الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال، التي تساعد في دعم توازن السوائل في الجسم.

ويؤكد الأطباء أن توزيع شرب الماء على مدار اليوم أفضل من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، لأن الجسم يمتص السوائل بشكل أكثر كفاءة عند تناولها تدريجيًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق