تعرف على علاقة السكر بالشيخوخة المبكرة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف خبراء أن السكر لا يقتصر ضرره على زيادة الوزن أو تسوس الأسنان بل يمتد ليؤثر بعمق على بنية الجسم ووظائفه الحيوية. 

وأوضح الباحثون أن السبب الرئيسي يكمن في تكوين ما يعرف بمنتجات الغلكزة المتقدمة التي تتشكل داخل الجسم نتيجة تفاعل السكريات مع البروتينات في الدم والأنسجة.

الغلكزة تغيّر وظائف البروتينات

بيّن العلماء أن عملية الغلكزة تحدث عندما ترتبط جزيئات السكر بالبروتينات بشكل عشوائي مما يؤدي إلى تغيير شكلها ووظيفتها. 

وأشار الباحثون إلى أن هذه التغيرات تؤثر على آلاف البروتينات داخل الجسم بما في ذلك تلك المسؤولة عن مرونة الجلد وصحة المفاصل ووظائف الأعضاء الحيوية.

ارتباط الغلكزة بالأمراض المزمنة

حذر الخبراء من أن تراكم هذه المركبات قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان والخرف. 

وأكدت الدراسات أن هذه المواد تساهم في تعزيز الالتهابات داخل الجسم كما تسرّع تكوّن لويحات ضارة في الدماغ ترتبط بمرض ألزهايمر.

تأثير السكر على القلب والدماغ

أظهرت الأبحاث أن الإفراط في تناول السكر يؤدي إلى تغيرات في الأوعية الدموية ومرونة القلب. 

وأوضح الباحثون أن هذه التغيرات قد تجعل الدماغ أكثر عرضة للتدهور مع مرور الوقت خاصة عند اتباع نظام غذائي غني بالسكريات لفترات طويلة.

انعكاس الغلكزة على البشرة والعينين

أشار المتخصصون إلى أن علامات الغلكزة تظهر بوضوح على الجلد والعينين حيث يؤدي ارتباط السكر بالكولاجين إلى فقدان مرونة البشرة وظهور التجاعيد. 

وأضافوا أن عدسة العين قد تتغير وتصبح أكثر اصفراراً مما يزيد خطر الإصابة بإعتام عدسة العين.

دور الأطعمة المصنعة وطرق الطهي

لفت الباحثون إلى أن الأطعمة المصنعة والوجبات الغنية بالدهون والسكريات تحتوي على مستويات مرتفعة من هذه المركبات.

 وأوضحوا أن الطهي بدرجات حرارة عالية مثل القلي والشواء يزيد من تكوينها بينما تقل نسبتها عند استخدام طرق الطهي الرطبة مثل السلق والطهي بالبخار.

أهمية التوازن الغذائي والوقاية

نصح الخبراء بتقليل استهلاك السكريات المضافة وزيادة تناول الأطعمة الطبيعية مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة. وأكدوا أن تعديل طرق الطهي واعتماد الطهي البطيء أو الرطب يمكن أن يقلل بشكل كبير من تكوّن هذه المركبات الضارة.

الاعتدال كخيار صحي مستدام

اختتم الباحثون بالتأكيد على أن الحل لا يكمن في الامتناع التام عن الأطعمة المفضلة بل في تحقيق التوازن. وأوضحوا أن الجمع بين نظام غذائي صحي ومتوازن مع الاستمتاع العرضي بالأطعمة الغنية يظل النهج الأكثر واقعية للحفاظ على الصحة والحد من آثار الشيخوخة المبكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق