نظم مجمع إعلام الجيزة ندوة تثقيفية موسعة بعنوان "مناهضة أشكال العنف ضد المرأة"، بالتعاون مع رئاسة حي جنوب الجيزة، وذلك تحت شعار "حماية المرأة حماية للمستقبل"، وفي إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات لتنفيذ محور تنمية الأسرة المصرية.
أقيمت الندوة بمدرسة النهضة الرسمية المتميزة للغات، تحت إشراف الدكتورة منال الغنام مدير عام إعلام الجيزة، وقيادة محمد فتحي مدير المجمع، وبحضور أشرف سعيد علي مدير المدرسة، ونخبة من الكوادر التوعوية.
التوعية.. حائط الصد الأول
استهلت الندوة بكلمة للإعلامية حنان فوزي، أكدت فيها على الدور المحوري لقطاع الإعلام الداخلي في رفع الوعي بالقضايا المجتمعية الكبرى، وفي مقدمتها القضية السكانية. وأشارت إلى أن العنف ضد المرأة ليس مجرد أزمة أسرية، بل هو معضلة اجتماعية تعيق استقرار المجتمعات وتقدمها، كون المرأة هي الركيزة الأساسية لبناء الأسرة.
الأديان في مواجهة الظلم
واستعرضت ابتسام الضمراني، مدير وحدة المرأة بحي جنوب الجيزة، الرؤية الدينية للمرأة، مؤكدة أن الأديان السماوية حثت على المودة والرحمة ورفضت كل أشكال الإيذاء، مشددة على أن العدل والإحسان هما الأساس الأصيل في التعامل مع النساء، وأن العنف يتنافى مع الفطرة السليمة والتعاليم الدينية.
وقدمت سعيدة محمود، عضو المجلس القومي للمرأة، عرضاً تحليلياً شاملاً لمفهوم العنف، موضحة أنه لا يقتصر على "الضرب" فقط، بل يمتد ليشمل:
العنف النفسي واللفظي: كالإهانة، التقليل من الشأن، والتهديد.
العنف الاقتصادي: عبر حرمان المرأة من ذمتها المالية أو منعها من العمل.
العنف الاجتماعي: مثل العزل القسري عن المجتمع أو منع التواصل مع الآخرين.
وعزت "محمود" أسباب هذه الظاهرة إلى العادات والتقاليد الخاطئة، ضعف الوعي الديني الصحيح، والضغوط الاقتصادية، بالإضافة إلى غياب الوعي بالقوانين الرادعة.
روشتة المواجهة ومسؤولية المجتمع
اختتمت الندوة بوضع خريطة طريق لمواجهة العنف، تضمنت:
تفعيل القوانين الحامية للمرأة بشكل حازم.
دعم المرأة نفسياً واجتماعياً لتعزيز ثقتها بنفسها.
غرس قيم الاحترام والمساواة من خلال المناهج التعليمية.
تشجيع لغة الحوار داخل الأسرة الواحدة.
وشهدت الندوة تفاعلاً كبيراً من طلاب وطالبات المدرسة، حيث فتح باب الحوار بين المنصة والجمهور، مما أثرى النقاش حول سبل صون كرامة المرأة كشريكة أساسية في بناء الوطن.






















0 تعليق