حذر الدكتور طارق عناني، رئيس الجمعية النرويجية الدولية للعدالة والسلام بأوسلو، من خطورة التصعيد المتسارع في الخطاب السياسي على الساحة الدولية، مؤكدًا أن التلويح باستخدام القوة يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر وعدم اليقين.
وقال عناني، إن التطورات الأخيرة تعكس منحنى مقلقًا في إدارة الأزمات الدولية، حيث باتت لغة التهديد والتصعيد تتصدر المشهد، على حساب الحلول الدبلوماسية ومسارات الحوار، وهو ما ينذر بعواقب وخيمة قد تمتد آثارها إلى نطاق أوسع.
وشدد رئيس الجمعية النرويجية الدولية للعدالة والسلام على رفضه القاطع لكافة أشكال التصعيد، مؤكدًا أن منطق القوة لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات وتعقيدها، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ومستدام، لافتًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الحروب لا تخلّف سوى مزيد من الخسائر الإنسانية والدمار.
ودعا عناني جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بأقصى درجات المسؤولية السياسية، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والعمل على احتواء الأزمات الراهنة عبر قنوات الحوار البنّاء والوسائل السلمية، بما يضمن تجنب الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة قد يصعب السيطرة عليها.
كما حمّل المجتمع الدولي مسؤولية التحرك العاجل والفاعل لاحتواء التوترات، مؤكدًا ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين والحفاظ على مقدرات الشعوب، ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق النزاع.
واختتم عناني تصريحاته بالتأكيد على أن العالم بات في حاجة ملحة إلى إعلاء صوت العقل والحكمة، وتغليب منطق السلام على الصراع، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار لن يكون إلا من خلال التعاون الدولي الصادق، واحترام القواعد المنظمة للعلاقات بين الدول.
طارق عناني يحذر: لغة التهديد تدفع العالم نحو حافة الانفجار وتُقوّض فرص السلام
طارق عناني يحذر: لغة التهديد تدفع العالم نحو حافة الانفجار وتُقوّض فرص السلام


















0 تعليق