للوطن وللتاريخ
الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 06:14 م 4/7/2026 6:14:41 PM
في السابع والعشرين من يناير الماضي، وقبل طرح الأمر في مجلس النواب، كتبت في هذا المكان مقالي الأسبوعي بعنوان "حملة الماجستير والدكتوراه..إلى أين وإلى متى؟!"، بشأن عدم الاستفادة حتى الآن من حملة الماجستير والدكتوراه في الجهاز الإداري للدولة، أو الجامعات والمراكز البحثية، كذلك أوائل الخريجين الذين لا يجدون فرص العمل المناسبة لهم، واضطرار الغالبية منهم للعمل في القطاع الخاص دون أدنى علاقة بتخصصهم بسبب الظروف المعيشية.
بالتأكيد، تلقيت مئات الرسائل والمكالمات الهاتفية تعليقًا عن المقال، لأعيش مأساة بعض أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه، لدرجة ندم البعض على ضياع الوقت والجهد والمال في دراسات لم تعد تنفعه، أو تلقى بظلالها على حياته اليومية في شئ، وغياب الأمل في التعيين الحكومي، أو القطاع الخاص بما يتناسب مع مؤهله العلمي.
ومنذ أيام، تلقى المجلس الأعلى للجامعات، خطابًا من مجلس النواب يطالبه بحصر أعداد الأوائل وحاملي الماجستير والدكتوراه في كافة الجامعات خلال العشر سنوات الأخيرة، الأمر الذي أثار الجدل على وسائل الإعلام وصفحات السوشيال ميديا بتعيين هؤلاء الخريجين، وحاملي الماجستير والدكتوراه خلال الفترة القادمة، والاستفادة منهم.
والحقيقة أنه حتى الآن، لا توجد خطة واضحة لدى حكومة الدكتور مصطفى مدبولي للاستفادة من هؤلاء، حيث أن المجلس الأعلى للجامعات يقتصر دوره فقط على أعمال الحصر، ثم إرسالها لمجلس النواب ،استجابة لبعض طلبات الإحاطة المقدمة في هذا الشأن، وكان من المفترض أن يكون الهدف واضحًا منذ البداية، حتى لا نبيع الوهم لأوائل الخريجين أو حاملي الماجستير والدكتوراه، ثم تكون المحصلة النهائية هي الانتظار أيضًا لسنوات دون اتخاذ خطوة جادة في هذا الصدد.
والسؤال، كيف لا تعترف بعض الجامعات بحصر الحاصلين على الماجستير المهني، أو الدكتوراه المهنية في أعمال الحصر، وكيف لا تعترف جامعة أو وزارة بشهادة دراسات عليا صادرة عنها، وإذا كانت هذه الشهادات العليا من ماجستير ودكتوراه غير معترف بها ضمن أعمال الحصر، فلماذا من الأساس يتم تبنى برامج دراسات عليا ورسائل ماجستير ودكتوراه للخريجين، لتكون الصدمة هو عدم الاعتراف بها؟!.
إن أوائل الخريجين، والحاصلين على الماجستير والدكتوراه الآن يحلمون بتحقيق حلمهم، ويعلقون آمالهم على هذا الحصر الحالي للقضاء على آلامهم في الحياة اليومية بعد هذه السنوات من الدراسة والتفوق والبحث العلمي، بل يكفي لهؤلاء سعيهم لتحسين قدراتهم العلمية، وقيمتهم الإنسانية، وبالتالي على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي التي تعاني بكل تأكيد من عجز الموظفين داخل الجهاز الإداري للدولة أن تحدد الوقت لتعيين هؤلاء بما يتناسب مع طبيعة تخصصاتهم العلمية.
خلاصة القول، إن حلم أوائل الخريجين، والحاصلين على الماجستير والدكتوراه بمختلف أنواعها ليس بالأمر الهيّن كي يتم التعامل معه بمنطق المُسكنات لأسباب كثيرة، وأقول لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، ومجلس النواب "لا تبيعوا الوهم لهؤلاء"، وأطالب رئيس وأعضاء مجلس النواب باتخاذ خطوات سريعة وعاجلة بمجرد الانتهاء من أعمال الحصر، حفظ الله مصر شعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.


















0 تعليق