اﻟﺜﻼﺛﻰ اﻟﻤُﺮ ﻳﺤﺎﺻﺮ ﻣﺰارﻋﻰ ﻗﺼﺐ اﻟﺴﻜﺮ

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ﺻﺮف اﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎت.. ﺳﻌﺮ اﻟﻄﻦ.. ﻓﻮاﺋﺪ اﻟﺒﻨﻚ الزراعى 

الإثنين 06/أبريل/2026 - 09:51 م 4/6/2026 9:51:21 PM
بوابة الوفد الإلكترونية

حالة من الاستياء الشديد عمت أوساط مزارعى قصب السكر بمحافظة قنا، هذا العام بسبب تأخر مصانع السكر فى دفع مستحقات المزارعين عن قيمة التوريد، وهو ما شكل عبئا على الموردين من ناحية، وثبات سعر طن التوريد من العام الماضى من ناحية أخرى على الرغم من الزيادات التى حلت على مستلزمات الإنتاج عدة مرات .
يقول ياسين علاء، مزارع بنجع حمادى، واحد موردى قصب السكر لمصانع السكر بنجع حمادى، شركة السكر منذ بداية الموسم لهذا العام لم تقوم بدفع مستحقات المزارعين إلا دفعة واحدة منذ بداية الموسم وحتى الآن عن الفترة من بداية التشغيل وحتى موعد توريد 15 فبراير الماضى، وهى فترة لا تتجاوز الشهر من عمر تشغيل المصنع، وذلك بعد مناشدات واستغاثات كثيرة من الموردين، ومنذ ذلك التوقيت لم تقم شركة السكر بدفع أى مستحقات أخرى للموردين، وهو ما شكل معاناة كبيرة للمزارعين.
وأوضح ياسين، أن شركة السكر كانت فى الأعوام الماضية منتظمة فى أعمال صرف دفعات التوريد، كل 10 او 15 يوما على أقصى تقدير، إلا أن هذا الموسم مختلف تماما، ذاكرا أنه تم تقديم شكوى رسمية لمجلس الوزراء للمطالبة بصرف مستحقات المزارعين، حفاظا على حقوق الموردين، موضحًا ان تأخر صرف مستحقات المزارعين تسبب فى أضرار جسيمة للموردين، منها تراكم الالتزامات المالية والديون الزراعية عليهم، و تعطل المزارعين عن تجهيز الأرض للموسم الجديد، فضلا عما سببه تأخر صرف المستحقات للمزارعين من ضغوط معيشية كبيرة على كاهل المزارعين واسرهم بشكل عام .
وذكر حسن محمد، أحد مزارعى القصب وواحد من المتعاقدين مع مصانع السكر بدشنا، أن زراعة القصب أصبحت مكلفة جدا بسبب زيادة مستلزمات الإنتاج وعلى رأسها الايدى العاملة التى باتت باهظة التكلفة، وأصبح كسر القصب وتجهيزه ومن ثم إرسالة إلى مصانع السكر عبئ ثقيل ومكلف ماليا، خاصة أن هذه الزراعة لا تزال تعتمد على الايدى العاملة بشكل كبير فى ظل تراجع أعداد العاملين بالزراعة خلال السنوات الماضية.
وطالب حسن مختار الدولة وعلى رأسها رئاسة مجلس الوزراء، بضرورة صرف مستحقات موردى قصب السكر أولا بأول بشكل لا يتعدى أسبوع من وقت التوريد، مضيفا أن زراعة القصب أصبحت غير مجزية وتحتاج لمبالغ كبيرة لتهجيز المحصول وهو ما لم يتحمله المزارع.
وذكر عبد الهادى عبد المجيد مزارع بدشنا، ان المحصول الوحيد الذى يتم بيعه بالأجل هو قصب السكر، مضيفا ان جميع خدمات ومعاملات الدولة لا يمكن الحصول عليها إلا بعد سداد مستحقاتها أولا، فلما لا يتم دفع قيمة التوريدات بشكل فورى او بعد أيام من التوريد.
وطالب رجب ابو سبيحه، احد مزارعى قصب السكر بنجع حمادى، الدولة بضرورة النظر فى سعر طن قصب السكر، وذلك بعد الزيادات التى طرأت مؤخرًا على أسعار الوقود والاسمدة وأثرت بشكل مباشر على أسعار مدخلات ومستلزمات الإنتاج، من ايدى عاملة ومعدات وأسمدة وغيرها من المعاملات الزراعية، مضيفا إلى أنه ليس من العدل أن تظل أسعار طن القصب ثابته كما هى من العام الماضى، بدون أى زيادة، خاصة فى ظل الزيادات الكبيرة التى طرأت على كل شيء، ومن أهمها رفع أسعار المحروقات عدة مرات وما تبعها من زيادات فى كل شئ، و استدعى الدولة لرفع الحد الأدنى للاجور عدة مرات ورفع المعاشات وزيادة أسعار توريد أردب القمح.
وتحدث سبيحة عن أزمة أخرى تورق المزارعين وهى قيام مصانع السكر بحجز المبالغ المستحقة من المزارعين لصالح البنك الزراعى المصرى، مع الامتناع عن إرسالها للبنك، بعد حجزها بدون سبب يذكر.
وفى المقابل يقوم البنك بفرض المزيد من الفوائد على الأموال المستحقة على المتعاقدين بحجة عدم دفع المزارعين المبالغ المستحقة عليهم، وعدم وصولها من الأساس من شركة السكر، التى قامت بحجزها بالفعل من قيمة القصب الذى تم توريده إليها من المتعاقدين، ولم تقم بإرسال الأموال المحجوزه للبنك، وهو خطأ غير مبرر يدفع ثمنه المزارعين عبر فرض المزيد من الفوائد والغرامات.
وتحدث ياسر محمود مزارع عن إقرار البنك الزراعى هو الآخر فوائد جديدة على السلف الزراعية، التى لم تعد مدعومة كما تروج لها الحكومة بعدما فرض البنك رسوم على المبالغ المسحوبة لكل عام بواقع 4.5 ٪ عن المبلغ الإجمالى بجانب 5٪ قيمة السلفة الزراعية و4.5 ٪ يتم تحصيلها مقدما من المزارعين ليبلغ إجمالى رسوم السلفة الزراعية 18.5٪ بداية من موعد صرفها وصولا لموعد استحقاقها، وهو ما يرفع إجمالى الفائدة إلى ما يقرب من 18.5 ٪ لو تم حسابها على 18 شهر مدة استحقاق السلفة الزراعية من المزارعين، وهو أمر يتنافى حتى مع الهدف منها، مضيفا إلى أن السلف الزراعية تحولت من سلفة زراعية مدعومة إلى قرض استثمارى عالى التكلفة .
وطالب رجب سبيحه بضرورة التوقف عن تلك الممارسات التى حدت من قدرة المزارعين عن زراعة قصب السكر من الأساس، بعدما أصبحت زراعته غير مجزية ومليئة بالأزمات.

21c9048fd9.jpg
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق