قال اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن ما يحدث في المنطقة ليس عشوائيًا، بل هو سلسلة من الخبطات المتتالية لاستدراج القوى الإقليمية، مشيرًا إلى أن النهضة الصناعية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر استُهدفت باختلاق حروب لاستنزافها، وهو ما تكرر في السنوات الأخيرة مع مصر.
وأضاف "الشاذلي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن القيادة المصرية تمتلك ما نسميه في علم السياسة بالصبر الاستراتيجي، وهو قمة العقلانية والتمهل لقراءة القادم وعدم الانجرار وراء محاولات تعطيل مشروعات التنمية.
وكشف عن زاوية خطيرة في التعامل مع ملف سد النهضة، مؤكدًا أن الهدف لم يكن فقط عطش مصر، بل إغراقها، موضحًا أنه منذ نحو ستة أشهر، ومع زيادة الأمطار، كان هناك خطرًا حقيقيًا لولا الرؤية الاستباقية للدولة المصرية التي أنشأت مسارات وسحارات وترعًا في الصحراء الغربية استوعبت تلك الكميات، مما يثبت أننا أمام دولة تفكر بعمق وحكمة.
إرهاق الموظف وضعف الإنتاجية
وحول التعديات الإيرانية والضربات المتبادلة، أكد أن المستفيد الأول والأخير من تدمير البنية التحتية العربية هي القوى التي ستلجأ إليها الدول لاحقًا لإعادة الإعمار وهي أمريكا وإسرائيل، واصفًا الموقف المصري بـ"الحكيم" في النأي بنفسه عن هذا الدمار الممنهج.
وحول الجبهة الداخلية، دعا إلى ضرورة تغيير الثقافة المجتمعية فيما يخص مواعيد الغلق والسهر، معقبًا: "سافرت أوروبا في مهام عمل، الساعة 10 مساءً تغلق المدن، بينما نحن نستنزف طاقتنا في السهر حتى الفجر"، موضحًا أن السهر المفرط يؤدي إلى إرهاق الموظف وضعف الإنتاجية، لذا جاء التأييد لقرار تنظيم مواعيد الشركات والمحال التجارية كضرورة أمنية واقتصادية وصحية أيضًا.
ووجه رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكدًا أن ارتفاع الأسعار أزمة تضرب العالم أجمع وليس مصر وحده، معقبًا: "الأمن هو العملة الأغلى.. إذا لم يأمن المواطن على طريقه وأسرته، فلن تنفعه كل أموال الدنيا، لقد لخص النبي ﷺ الحياة في ثلاث: (أمن السرب، وعافية البدن، وقوت اليوم)، ونحن في مصر، بفضل الله، نملك هذه الركائز".
وشدد على أن مصر هي رمانة الميزان، وأن الوقوف خلف الدولة في هذه المرحلة ليس خيارًا، بل هو طوق النجاة الوحيد للحفاظ على الأمان والطمأنينة التي يشعر بها كل من يعيش على أرضها، أيًا كانت جنسيته.
اقرأ المزيد..

















0 تعليق