كشف اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية الأسبق، عن تفاصيل مثيرة حول المخططات الإقليمية التي استهدفت الدولة المصرية منذ 2011، مؤكدًا أن الوعي الشعبي والقيادة السياسية هما من أفسدا سيناريو التقسيم الذي كان معدًا للمنطقة.
واسترجع "الشاذلي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، اللحظات العصيبة في مارس 2011، حين تصدى لمحاولات اقتحام مقرات أمن الدولة بمحافظة قنا، معقبًا: "الهدف كان التخريب الكامل، ووقفت بفضل إيماني بالله ثم مساندة أهل بلدي الشرفاء.. لقد واجهنا الرصاص والقنابل، والداخلية والقوات المسلحة قدمتا تضحيات لا ينكرها إلا جاحد".
شرف الأرض من شرف العرض
وأكد أن الفترة ما بين 2011 و2013 كانت الأصعب، حيث حاول البعض زرع خلايا غريبة في جسم الوطن، لكن مصر لفظتها في 30 يونيو، منتقلاً من مرحلة أشباه الدولة إلى مرحلة الدولة القوية التي انطلقت من تحت الصفر.
وكشف عن الضغوط التي تعرضت لها مصر، ومنها العروض التي قُدمت للتنازل عن أجزاء من سيناء مقابل حل الأزمات الاقتصادية، مؤكدًا أن القيادة المصرية تمسكت بشرف الأرض، معقبًا: "تجوع الحرة ولا تأكل بثديها.. شرف الأرض من شرف العرض، وهذا هو الفكر الذي تدار به الدولة".
ولفت إلى أن هناك محاولات مستمرة لجر مصر لصراعات جانبية، لكن العقلانية والتمهل هما السمة الغالبة على القرار السيادي المصري.
ووجه نداءً عاجلاً للدولة بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق، معقبًا: "أطالب بتحويل كبار المحتكرين والمتلاعبين بأقوات الشعب إلى النيابة العسكرية.. غش الغذاء أو رفع أسعاره بشكل جنوني في ظل هذه الظروف هو شروع في قتل صامت، ولا يجب أن نتهاون مع من يريد خلق فتنة داخلية عبر الجوع".
وانتقد البطالة المقنعة والسهر على الكافيهات حتى الفجر، داعيًا إلى الالتزام بقرارات غلق المحال الساعة 11 مساءً لبناء مجتمع منتج ينام مبكرًا ويصحو مبكرًا".
وعن دور الأحزاب، تساءل قائلا: "لدينا أكثر من 100 حزب، فكم واحدًا يعرفه الشارع؟"، مطالبًا بدمج الأحزاب لتقليل عددها وتركيز فعاليتها لتكون حائط صد حقيقي ضد الشائعات، مع ضرورة مواجهة ظاهرة المال السياسي التي تحجب الكفاءات.
اقرأ المزيد..

















0 تعليق