مرصد الأزهر يطلق برنامج "أنا واعي" لتحصين الشباب ضد الفكر المتطرف

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بالتعاون مع "مهندسون من أجل مصر المستدامة"..

أطلق مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بالتعاون مع مؤسسة "مهندسون من أجل مصر المستدامة"، فعاليات برنامج "أنا واعي". 

ويهدف البرنامج إلى تزويد الكوادر الشبابية بالآليات العلمية والتحليلية اللازمة لتفكيك الخطاب المتطرف وحماية المجتمع من محاولات الاستقطاب الرقمي.

وافتتحت الفعاليات بكلمة ترحيبية من الدكتورة رهام عبد الله سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر، أكدت خلالها أن برنامج "أنا واعي" يمثل تجسيدًا لرسالة الأزهر الشريف في حماية عقول الشباب من الاختراق الفكري، مشددة على أن تحصين الجبهة الداخلية يبدأ من امتلاك الشاب للقدرة على نقد وتحليل الأفكار الهدامة.

من جانبه، أعرب المهندس محمد عبد الحميد كامل، رئيس مؤسسة "مهندسون من أجل مصر المستدامة"، في كلمته الافتتاحية عن اعتزاز المؤسسة بالتعاون مع صرح عالمي كمرصد الأزهر، مؤكدًا أن التنمية المستدامة التي تسعى إليها المؤسسة لا تقتصر على الجوانب الهندسية والتقنية فحسب، بل تشمل استدامة الوعي والقيم.

تشريح العقل المتطرف

وفي اليوم الأول من البرنامج، استهل الدكتور حمادة شعبان، مشرف وحدة الرصد باللغة التركية، الفعاليات بالحديث عن ديناميكيات الفكر المتطرف، مشيرًا إلى أن التطرف ليس حالة مفاجئة بل عملية تراكمية تبدأ بخلل فكري وتنتهي بسلوك إقصائي. وأكد د. شعبان أن فهم مراحل التطرف يُعد الخطوة الأولى للوقاية، محذرًا في الوقت ذاته من إعادة الجماعات المتطرفة صياغة المفاهيم الدينية لإحداث فجوة بين الشاب ومجتمعه.

بدوره، ركز الدكتور مصطفى البدري، مشرف وحدة الرصد باللغة الإسبانية، على الجانب السيكولوجي في عملية التجنيد، لافتًا إلى أن التنظيمات الإرهابية تبرع في استغلال الفراغ النفسي والبحث عن الهوية لدى الشباب، مستفيدة من الفضاء الرقمي لتقديم وعود وهمية بالانتماء والتقدير، بهدف جذب الشباب نفسيًا إلى دوائر العنف.

بناء المناعة الفكرية

وفي المحور الثاني من فعاليات هذا اليوم، تطرقت الدكتورة رهام عبد الله سلامة، المدير التنفيذي للمرصد، إلى أهمية امتلاك أدوات منهجية لمواجهة الروايات المضللة، حيث أشارت خلال ورشة عمل تطبيقية إلى أن الجماعات المتطرفة تعتمد على ثنائية "نحن ضد هم" لتمزيق النسيج المجتمعي. وأكدت د. رهام سلامة أن بناء المناعة الفكرية يبدأ من كشف زيف خطاب "المظلومية" الذي تتخذه هذه الجماعات ستارًا لتبرير جرائمها وتزييف التاريخ.

من جانبه، قام الدكتور محمد عبودة، الباحث بوحدة الرصد باللغة العربية، بعرض نماذج عملية لمنشورات متطرفة، مستعرضًا آليات رصد التناقضات المنطقية بها، في خطوة تهدف إلى تدريب المشاركين في البرنامج على إعمال العقل النقدي عند التعامل مع أي محتوى رقمي، بما يكفل إبطال مفعول رسائل التنظيمات التحريضية.

واختتمت الجلسات بتأكيد الطرفين على أن برنامج "أنا واعي" يمثل نموذجًا للتعاون المثمر بين المؤسسات الدينية والمجتمع المدني، لضمان وصول رسائل الوعي إلى مختلف الفئات الشبابية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الفكري كركيزة أساسية لحماية مقدرات الوطن ودعم مسيرة التنمية المستدامة في مصر.

8b68f766a6.jpg
75c73d395b.jpg
77c19f3bf5.jpg
9001795e33.jpg
8bd88bf249.jpg

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق