مصر والمغرب توقعان حزمة اتفاقيات شاملة لتعزيز التعاون الثنائي في قطاعات حيوية متعددة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت العلاقات المصرية المغربية دفعة جديدة نحو تعزيز التعاون الثنائي، حيث وقع الجانبان، اليوم الاثنين بالقاهرة، سلسلة من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون التي شملت عدداً من المجالات الحيوية، وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية المصرية.

وترأس أعمال اللجنة كل من رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، حيث عكست هذه الاتفاقيات رغبة مشتركة في الارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات.

وفي هذا الإطار، تم توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد المغربي للتكوين والأبحاث والدراسات الدبلوماسية ومعهد الدراسات الدبلوماسية المصري، وقعها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، وتهدف إلى تعزيز الشراكة بين الجانبين من خلال إرساء إطار للتعاون المستدام في مجال تكوين الدبلوماسيين الشباب، وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات الدبلوماسية والعلاقات الدولية والقانون الدولي، على أساس المعاملة بالمثل والمنفعة المشتركة.

كما وقع الجانبان اتفاقية تعاون في المجال الرياضي، وقعها الوزيران بوريطة ووزير الشباب والرياضة المصري، جوهر نبيل، وتركز على تشجيع التعاون عبر تبادل الخبرات العلمية في علوم الرياضة والتشريعات الرياضية.

وفي مجال الإسكان والتنمية العمرانية، تم توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين، وقعها الوزيران بوريطة وعبد العاطي، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الإسكان وتبادل الخبرات الفنية والإدارية، إلى جانب التعريف بالفرص الاستثمارية وتنظيم زيارات للمستثمرين في مشروعات الإسكان والبنية التحتية، وفقاً للقوانين المنظمة للاستثمار في البلدين.

وفي القطاع السياحي، وقع الجانبان مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الترويج والتنشيط السياحي، من خلال تبادل المعلومات والبيانات والإحصاءات، والعمل على تسويق منتج سياحي مشترك، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات التعليم والتدريب السياحي والفندقي، وتشجيع المستثمرين على تنفيذ مشروعات سياحية مشتركة، مع تنظيم ملتقيات سنوية في كلا البلدين.

أما في المجال الصحي والدوائي، فقد تم توقيع بروتوكول تعاون يهدف إلى تعزيز الشراكة في القطاع الصحي، وتطوير الخدمات الطبية، من خلال التعاون في مجالات الدواء والمستحضرات الطبية، وإعداد برامج مشتركة لتأهيل الكوادر الصحية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات الإدارة الاستشفائية والطب العاجل، والتعاون في مجالات الوقاية والعلاج، خاصة فيما يتعلق بالأورام وسرطان الأطفال، فضلاً عن تعزيز التواصل بين المؤسسات الصحية والعلمية في البلدين.

كما تم توقيع بروتوكول تعاون في مجال الكهرباء والطاقات الجديدة والمتجددة، وقعها الوزيران بوريطة وعبد العاطي، ويستهدف تعزيز التعاون عبر تقديم الدعم الفني والاستشاري، وتبادل الخبراء والمتدربين، بما يسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي.

وفي المجال الجمركي، وقعت وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، نادية فتاح، ووزير المالية المصري، أحمد كجوك، اتفاقاً للمساعدة الإدارية في المجال الجمركي، يهدف إلى تعزيز التعاون بين الإدارتين الجمركيتين، وضمان التطبيق السليم للتشريعات، ومكافحة المخالفات الجمركية، وتأمين سلاسل الإمداد في التجارة الدولية.

وفي المجال الصناعي، وقع وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، ووزير الصناعة المصري، خالد هاشم، بروتوكول تعاون يهدف إلى توحيد الجهود وتطوير القطاع الصناعي في البلدين.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم في مجال مكافحة التصحر، وقعها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المغربي، أحمد البواري، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، علاء الدين فاروق، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات التنمية المستدامة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتوسيع وتنمية الغابات والمراعي في إطار جهود مكافحة التصحر.

وفي مجال الشباب، وقع وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، محمد مهدي بنسعيد، ووزير الشباب والرياضة المصري، جوهر نبيل، اتفاقية تهدف إلى تطوير التعاون في المجالات المرتبطة بالشباب، وتبادل الخبرات العلمية، وبناء قدرات الشباب من خلال برامج وأنشطة مشتركة.

أما في المجال الثقافي، فقد تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي، وقعها الوزير بنسعيد ووزيرة الثقافة المصرية، جيهان زكي، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الثقافة والفنون والتراث، مع التركيز على حماية وتثمين التراث الثقافي المادي وغير المادي، إلى جانب تنمية القدرات في المهن الثقافية.

كما تم توقيع البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي، الذي يهدف إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين من خلال تنفيذ برامج ومشروعات مشتركة، وتبادل الزيارات والمشاركة في الفعاليات الثقافية والفنية والتراثية.

وفي ختام الاتفاقيات، تم توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الاستثمارية بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، وقعها الوزير المكلف بالاستثمار المغربي، كريم زيدان، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد صالح، وتهدف إلى تشجيع الاستثمار المتبادل، وتبادل الوفود، وتعزيز التعاون في مجال الترويج للاستثمار.
وبهذه المناسبة، وقع كل من رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ورئيس مجلس الوزراء  مصطفى مدبولي محضر الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية المصرية، تأكيداً على التزام البلدين بمواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق