صرف المستحقات وسعر الطن وفوائد البنك الزراعى.. أزمات تلاحق مزارعي القصب بقنا

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حالة من الاستياء الشديد عمت أوساط مزارعى قصب السكر بمحافظة قنا، هذا العام بسبب تأخر مصانع السكر فى دفع مستحقات المزارعين عن قيمة التوريد، وهو ما شكل عبئ على الموردين من ناحية، وثبات سعر طن التوريد من العام الماضي من ناحية أخرى على الرغم من الزيادات التى حلت على مستلزمات الإنتاج عدة مرات .

 

يقول ياسين علاء مزارع بنجع حمادى، واحد موردى قصب السكر لمصانع السكر بنجع حمادى، شركة السكر منذ بداية الموسم لهذا العام لم تقوم بدفع مستحقات المزارعين إلا دفعة واحدة منذ بداية الموسم وحتى الآن عن الفترة من بداية التشغيل وحتى موعد توريد 15 فبراير الماضى، وهى فترة لاتتجاوز الشهر من عمر تشغيل المصنع، وذلك بعد مناشدات واستغاثات كثيرة من الموردين، ومنذ ذلك التوقيت لم تقم شركة السكر بدفع أى مستحقات أخرى للموردين، وهو ما شكل معاناة كبيرة للمزارعين وحد من قدرتهم على تجهيز الأرض للموسم الجديد .

 

وأوضح ياسين، ان شركة السكر كانت فى الأعوام الماضية منتظمة فى أعمال صرف دفعات التوريد، كل 10 او 15 يوما على أقصى تقدير، إلا أن هذا الموسم مختلف تماما عن سابقيه .

 

ذاكرا إلى أنه بالفعل تقدم بشكوى رسمية لمجلس الوزراء للمطالبة بصرف مستحقات المزارعين، حفاظا على حقوق الموردين، موضحًا ان تأخر صرف مستحقات المزارعين سبب أضرار جسيمة للموردين، منها تراكم الالتزامات المالية والديون الزراعية عليهم، و تعطل المزارعين عن تجهيز الأرض للموسم الجديد، فضلا عما سببه تأخر صرف المستحقات للمزارعين من ضغوط معيشية كبيرة على كاهل المزارعين واسرهم بشكل عام . 

 

وذكر حسن محمد احد مزارعى القصب وواحد من المتعاقدين مع مصانع السكر بدشنا، أن زراعة القصب أصبحت مكلفة جدا بسبب زيادة مستلزمات الإنتاج وعلى رأسها الايدى العاملة التى باتت باهظة الكلفة، وأصبح كسر القصب وتجهيزه ومن ثم إرسالة إلى مصانع السكر عبئ ثقيل ومكلف جدا ماليا، خاصة أن هذه الزراعة لا تزال تعتمد على الايدى العاملة بشكل كبير جدا فى ظل تراجع أعداد العاملين بالزراعة خلال السنوات الماضية. 

 

وأوضح مختار، أن تأخر صرف مستحقات المزارعين هذا الموسم، أصاب المتعاقدين بالشلل والبعض أوقف الكسر بسبب عدم وجود المال الكافى لكسر وتجهيز المحصول. 

 

وطالب حسن مختار الدولة وعلى رأسها رئاسة مجلس الوزراء، بضرورة صرف مستحقات موردى قصب السكر أولا بأول بشكل لا يتعدى أسبوع من وقت التوريد، مضيفا أن زراعة القصب أصبحت غير مجزية وتحتاج لمبالغ كبيرة لتهجيز المحصول وهو ما لم يتحمله المزارع. 

 

وذكر عبد الهادي عبد المجيد مزارع بدشنا، ان المحصول الوحيد الذى يتم بيعه بالأجل هو قصب السكر، مضيفا ان جميع خدمات ومعاملات الدولة لا يمكن الحصول عليها إلا بعد سداد مستحقاتها أولا، فلما لا يتم دفع قيمة التوريدات بشكل فورى او بعد أيام من التوريد. 

 

وطالب رجب ابو سبيحه احد مزارعى قصب السكر بنجع حمادى، الدولة بضرورة النظر في سعر طن قصب السكر، وذلك بعد الزيادات التى طرأت مؤخرًا على أسعار الوقود والاسمدة وأثرت وبشكل مباشر على أسعار مدخلات ومستلزمات الإنتاج، من ايدى عاملة ومعدات وأسمدة وغيرها من المعاملات الزراعية، مضيفًا إلى أنه ليس من العدل أن تظل أسعار طن القصب ثابته كما هى من العام الماضي، بدون أى زيادة، خاصة فى ظل الزيادات الكبيرة التى طرأت على كل شيء، ومن أهمها رفع أسعار المحروقات عدة مرات وما تبعها من زيادات فى كل شئ، و استدعى الدولة لرفع الحد الأدنى للاجور عدة مرات ورفع المعاشات وزيادة أسعار توريد أردب القمح . 

 

وتحدث سبيحه عن أزمة أخرى تورق المزارعين وهى قيام مصانع السكر بحجز المبالغ المستحقة من المزارعين لصالح البنك الزراعى المصرى، مع الامتناع عن إرسالها للبنك، بعد حجزها بدون سبب يذكر. 

 

وفى المقابل يقوم البنك بفرض المزيد من الفوائد على الأموال المستحقة على المتعاقدين بحجه عدم دفع المزارعين المبالغ المستحقة عليهم، وعدم وصولها من الأساس من شركة السكر، التى قامت شركة السكر بحجزها بالفعل من قيمة القصب الذى تم توريده إليها من المتعاقدين، ولم تقم بإرسال الأموال المحجوزه للبنك، وهو خطأ غير مبرر يدفع ثمنه المزارعون عبر فرض المزيد من الفوائد والغرامات الإضافية على الأموال التى هى فى الأساس محجوزه عنهم من قبل شركة السكر بحجة تسديدها لصالح البنك. 

 

وتحدث ياسر محمود مزارع عن إقرار البنك الزراعى هو الآخر فوائد جديدة على السلف الزراعية، التى لم تعد مدعومة كما تروج لها الحكومة بعدما فرض البنك رسوم على المبالغ المسحوبة لكل عام بواقع 4.5 ٪ عن المبلغ الإجمالي بجانب 5٪ قيمة السلفة الزراعية و4.5 ٪ يتم تحصيلها مقدما من المزارعين ليبلغ إجمالى رسوم السلفة الزراعية 18.5٪ بداية من موعد صرفها وصولا لموعد استحقاقها، وهو ما يرفع إجمالى الفائدة إلى ما يقرب من 18.5 ٪ لو تم حسابها على 18 شهر مدة استحقاق السلفة الزراعية من المزارعين، وهو أمر يتنافى حتى مع الهدف منها، مضيفًا إلى أن السلف الزراعية تحولت من سلفة زراعية مدعومة إلى قرض استثمارى عالى التكلفة . 

 

وطالب رجب سبيحه بضرورة التوقف عن تلك الممارسات التى حدت من قدرة المزارعين عن زراعة قصب السكر من الأساس، بعدما أصبحت زراعتة غير مجزية ومليئة بالأزمات، بداية من سعره المنخفض وتتحكم فيه الدولة، مرورا بمعاناة طويلة من أجل الحصول على الأسمدة الكيماوية المقرره له، وصولا لأعمال جمعه وتجهيزه باهظة الكلفة، وفى المقابل العائد ضيل جدا، وهو ما تكشفه أرقام التوريدات خلال أخر 10 سنوات مضت على كافة مصانع السكر، و يستوجب نظره ووقفه كبيره من الدولة المصرية لإعادة النظر فى محصول استراتيجي يمثل توافره ووجوده أمن قومى للدولة المصرية، وذلك قبل فوات الأوان . 

 

وأوضح عبد الفتاح على مزارع بمركز قوص، واحد موردى قصب السكر لمصانع السكر بقوص، أن أزمة تأخر صرف المستحقات للمزارعين مشكلة يعانى منها كافة موردى قصب السكر على مستوى المحافظة بل وعلى مستوى جميع مصانع السكر على مستوى الجمهورية، مطالبا بعودة صرف المستحقات اولا بأول كما كانت فى السابق، حفاظًا على حقوق المزارعين، مضيفًا ان هناك مزارعون اقترضت وستلفت من أجل لم المحصول وتوريده للشركة التى تمتنع عن سداد ثمنه للمزارعين . 

 

من جهته علق احمد ابو الوفا نقيب الفلاحين بمحافظة قنا، وعضو التعاون الزراعى، عن أزمة تأخر صرف مستحقات موردى قصب السكر إلى الآن، مطالبا الدولة بضرورة حل تلك الازمة فى اسرع وقت ممكن، لضمان سير العمل وتمكن المزارعين من كسر باقى المحصول وتوريدة للمصانع، والوفاء بباقى إلتزماتهم الحياتية. 

 

وطالب ابو الوفا، الحكومة بزيادة سعر طن قصب السكر هذا العام ليكون 3000 الألف جنية للطن، بدلا من السعر الحالى الثابت من العام الماضي، تماشيا مع موجة إرتفاع الأسعار التى ضربت كل شئ وأثرت بطبيعة الحال على هامش ربح الفلاح وخاصة مزارعى قصب السكر، مضيفًا أن هذه الزيادة لا تلبى طموحات المزارعين ولا تفى بحجم زيادة مستلزمات الإنتاج، ولكن نراعى فيها الأحداث التى تمر بها الدولة والمنطقة بشكلا عام .

48fa7b0bb0.jpg
614365ebac.jpg
f8bf25d064.jpg
959778effb.jpg
a38dd4888f.jpg
ece5a78ad9.jpg
aa80e453a4.jpg
2a201197f1.jpg
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق