النفط يكسر حاجز  الـ100 دولار

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت أسواق النفط العالمية، أمس موجة من التقلبات العنيفة، أثر تداعيات الحرب الأمريكية -الإسرائيلية على إيران والمخاوف المتزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة من منطقة الخليج، واستقرت الأسعار عند مستويات تتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، فى ظل ترقب شديد لأى تطورات سياسية أو عسكرية.

وتداولت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (USOIL) عند 98.89 دولار للبرميل، مسجلة تراجعًا طفيفًا بعد فشلها فى الثبات عند 100 دولار، عقب قفزات حادة تجاوزت فيها 105 دولارات.

فى المقابل، سجل خام برنت القياسى العالمى مستويات تراوحت بين 106 و108 دولارات للبرميل، فيما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 104 دولارات فى ذروة التعاملات الصباحية.

وترجع الأسواق هذه التحركات العنيفة فى الأسعار إلى خطاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى تعهد خلاله بتوجيه ضربات «شديدة للغاية» ضد منشآت الطاقة الإيرانية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، رغم تأكيده أن العمليات العسكرية «تقترب من نهايتها»، ما ترتب عليه حالة من الترقب من الأرتفاعات المتوقعة لأسعار النفط.

وتعكس المؤشرات إلى استمرار الاتجاه الصاعد بقوة، حيث يزحف المتوسط المتحرك السريع (EMA 55) إلى الأعلى عند 79.65 دولار، بينما يقع المتوسط الاستراتيجى (EMA 200) عند 68.81 دولار، ليشكلا دعمًا تاريخيًا بعيد المدى للأسعار.

وأشار محللون إلى أن أسعار النفط مع استمرار إغلاق مضيق هرمز قد تصل الأسعار إلى 150 دولارًا بحلول الأسبوع الثانى من أبريل، وأضافوا وربما قد تصل إلى 180 دولارًا للبرميل إذا استمر الاضطراب فى الأسواق حتى نهاية أبريل الجاري.

كما يرى محللو شركة «وود ماكنزي» للاستشارات المالية أن وصول سعر البرميل إلى 200 دولار هو «أمر ليس مستبعدًا فى عام 2026، وأضافوا، إن استئناف الصعود فوق 100 دولار والإغلاق أعلى من 101.74 دولار سيفتح الباب لاستهداف مستويات قياسية جديدة تتجاوز 110 دولارات.

وعلى المستوى المحلى فى مصر والدول المستوردة للنفط، من المتوقع أن تنعكس هذه الزيادات العالمية على أسعار الوقود والطاقة، إما بشكل مباشر أو عبر آليات التسعير التلقائي، حيث يتوقف تأثير ارتفاع أسعار النفط على عوامل عدة أبرزها سعر الصرف، وسياسات الدعم، وحجم الاستهلاك المحلي، وقد بدأت بعض الدول الخليجية بالفعل فى تعديل أسعار الوقود محليًا منذ الأول من أبريل، مما يعكس الضغوط الناجمة عن الأسعار العالمية المرتفعة.

وتعكس تحركات أسعار النفط حالة من الترقب الحاد فى الأسواق العالمية، حيث باتت العوامل الجيوسياسية المحرك الرئيسى للأسعار، متجاوزة تأثير العوامل التقليدية للعرض والطلب، وفى ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة وشيكة، تظل الأسواق عرضة لمزيد من التقلبات، وسط تقديرات تشير إلى أن استمرار الوضع الراهن قد يبقى الأسعار فوق حاجز 100 دولار لفترة ممتدة، خاصة مع غياب بدائل سريعة لتعويض الإمدادات المتأثرة من الشرق الأوسط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق