أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن زيادة بند الأجور في الموازنة العامة للدولة لهذا العام بنسبة 21%، مشيرا إلى أنها الزيادة الأعلى التي يتم إقرارها منذ فترة طويلة، وذلك في إطار جهود الدولة لتحسين الدخول ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأوضح رئيس الوزراء خلال كلمة له في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، أنه تم التوافق على زيادة الحد الأدنى للأجور بمقدار 1000 جنيه، على أن تكون هذه الزيادة متدرجة لتشمل مختلف الفئات الوظيفية، بالإضافة إلى إقرار علاوة دورية بنسبة 25% للعاملين.
وأشار رئيس الوزراء إلى وجود حزمة من الزيادات الاستثنائية التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقا، والتي تستهدف بشكل خاص المعلمين والعاملين في القطاع الصحي، تقديرا لدورهم الحيوي وضمن خطة الدولة للارتقاء بالأوضاع المالية للعاملين في القطاعات الخدمية الأساسية.
خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا حول جهود تقديم الرعاية الشاملة لأطفال قطاع غزة بمصر، وذلك من خلال مركزي "الكفالة الوطني" (فيس مصر) ومركز استشفاء روضة العبور.
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي: تأتي هذه الجهود في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الصادرة للجهات المعنية في نوفمبر 2023 بسرعة التنسيق لاستقبال الأطفال حديثي الولادة من قطاع غزة حفاظا على حياتهم؛ حيث وصل إلى مصر عدد من الأطفال الفلسطينيين غير مكتملي النمو لتلقي الرعاية الصحية اللازمة بالمستشفيات المصرية، ثم تولت وزارة الصحة والسكان المصرية استقبال الأطفال في معبر رفح المصري، ونقلهم على الفور عبر حضانات متنقلة مجهزة إلى المستشفيات المصرية بواسطة سيارات إسعاف مجهزة بأحدث الإمكانات، وبمرافقة فرق طبية متخصصة.
وأضافت الوزيرة: استقبلت وزارة التضامن الاجتماعي 14 طفلًا من قطاع غزة في يونيو 2024، تم توزيعهم على المركزين؛ حيث استضاف مركز الكفالة الوطني "فيس مصر" 8 أطفال، بينما استقبل مركز الاستشفاء التابع للوزارة 6 أطفال، لافتة إلى أنه تم تقديم الرعاية الشاملة ـ نفسيا وجسديا ـ للأطفال منذ لحظة وصولهم، حيث كانوا يعانون من شعور بعدم الأمان، وعلى الفور تم احتواؤهم ودمجهم مع الأطفال المقيمين في المركز؛، بهدف إعادة تأهيلهم نفسيًا وتعزيز شعورهم بالأمان والاستقرار، بالإضافة إلى ذلك، تم تلبية احتياجاتهم الأساسية من غذاء صحي، ومشروبات وملابس، كما تم دمجهم في الأنشطة اليومية، فضلا عن تقديم جلسات "نفسي- حركي" لجميع الأطفال منذ اليوم الأول، مع إجراء تقييمات أولية ووضع خطط فردية تتناسب مع كل طفل حسب حالته.
وأضافت الدكتورة مايا مرسي: من خلال المتابعة، تم رصد بعض التأخر في النمو لدى عدد من الأطفال، وعلى أثر ذلك تم عرضهم على الأطباء المختصين، وظهر عدد من النتائج التي تبين وجود حالات عصبية ونفسية، إلى جانب حالات ضعف النظر بسبب نزيف سابق أو اعتلال شبكي، كما تم رصد مشكلات سوء تغذية، وحالات أخرى تحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة، وأشارت إلى أنه تم توفير كل أوجه الرعاية الصحية اللازمة للأطفال ومعالجة حالتهم وفقًا للخطط العلاجية.
وخلال تقريرها، سلطت الدكتورة مايا مرسي الضوء على نجاحات النمو التي حققها الأطفال داخل مؤسسات الرعاية مثل مركز "فيس مصر" ومراكز الاستشفاء الأخرى التابعة للوزارة، كما تناولت جهود الهلال الأحمر المصري المقدمة للأطفال داخل مركز الاستشفاء بروضة العبور، الذي وفر دعمًا غذائيًا مستمرًا للأطفال، بما في ذلك الألبان وإجراء الفحوص الطبية الدورية ومتابعة حالتهم الصحية باستخدام أدوات خاصة لرصد النمو والتغذية، مع صرف الأدوية اللازمة وفقا للحالة الطبية لكل طفل.
كما تضمنت جهود الهلال الأحمر تقديم خدمة إعادة الروابط الأسرية، حيث حرصت فرق الهلال الأحمر على الحفاظ على الروابط العاطفية والأسرية بين الأطفال وذويهم، من خلال تنظيم مكالمات فيديو منتظمة بين هؤلاء الأطفال وذويهم، وكذلك المرافقين لهم ( سواء الأمهات أو الممرضات)؛ لتحقيق قدر من الاستقرار النفسي للأطفال ومرافقيهم.
كما ودع الهلال الأحمر المصري أطفال غزة بقاعات المغادرة بمعبر رفح البري، وتم توفير مساحات آمنة لتقديم الدعم النفسي لهم قبل عودتهم إلى القطاع، إضافة إلى توزيع هدايا بهدف إدخال البهجة إلى قلوبهم، وتقديم حقيبة " السعادة" لهم والتي تحتوي على أنشطة تعليمية وفنية.
ووجه رئيس الوزراء الشكر لكل من الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، على تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس وتقديم هذه الرعاية لأطفال قطاع غزة داخل مصر، مؤكدا أن هذه الرعاية تأتي في إطار مساندة أهالي القطاع وتقديم الدعم اللازم لهم في مختلف المجالات.
اقرأ المزيد..


















0 تعليق