أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، عن مصرع 29 شخصًا كانوا على متن طائرة نقل عسكرية من طراز أنتونوف An-26 تحطمت فى شبه جزيرة القرم، فيما أشارت التحقيقات الأولية إلى أن عطلًا فنيًا ربما يكون وراء الحادث.
وكشفت التحقيقات المبدئية عن أن الطائرة التى انقطع بها الاتصال كانت تقل 6 من أفراد الطاقم و23 راكبًا، واصطدمت بجرف صخرى، وذلك بعد أن فقدت الاتصال بها حوالى الساعة السادسة مساءً بتوقيت موسكو، وتعمل لجنة تحقيق تابعة لوزارة الدفاع حاليًا فى موقع الحادث لكشف ملابسات العطل الفنى الذى أدى إلى السقوط.
وتُصنف طائرة An-26 كطائرة نقل عسكرية خفيفة، طورها الاتحاد السوفيتى لنقل الجنود والمعدات لمسافات قصيرة ومتوسطة، وتتميز الطائرة بقدرتها على الإقلاع والهبوط من مدارج غير ممهدة، ما يجعلها مناسبة للعمليات اللوجستية فى المناطق النائية والظروف القاسية.
ويأتى هذا الحادث ليضاف إلى سلسلة من حوادث الطيران التى شهدتها روسيا خلال السنوات الأخيرة، ففى يوليو 2025، لقى 50 شخصًا مصرعهم إثر سقوط طائرة ركاب تابعة لشركة «أنجارا» للطيران كانت متجهة من خاباروفسك إلى تيندا فى أقصى شرق البلاد، وفى عام 2021 نجت طائرة من طراز An-28 من وقوع وفيات بعد اضطرارها للهبوط اضطراريًا فى منطقة تومسك بسيبيريا.
يذكر أن شبه جزيرة القرم تشهد تواجدًا عسكريًا روسيًا مكثفًا منذ عام 2014، فى إطار نزاع طويل الأمد مع أوكرانيا، دون أن تشير التقارير الأولية إلى أى علاقة للحادث بالصراع الدائر ما بين القوات الروسية والأوكرانية فى المنطقة.

















0 تعليق