قدمت وزيرة المالية السويسرية، كارين كيلر-سوتر، دعوى قضائية بتهم التشهير والإهانة، بعد ظهور تصريحات مسيئة ضدها على وسائل التواصل الاجتماعي صُنعت بواسطة مساعد ذكي يعمل بالذكاء الاصطناعي.
وجاء في المنشور الذي نشر في العاشر من مارس على منصة التواصل الاجتماعي، تصريحات نابية نسبها البعض إلى المساعد الذكي الذي طورته شركة أمريكية.
وبحسب المتحدث باسم الوزيرة، لم يتم تحديد الشخص الذي طلب من الذكاء الاصطناعي إنتاج تلك التصريحات، لذلك تم رفع الدعوى ضد "مجهول".
وأوضح المتحدث أن "المرء يجب أن يدافع بشكل أساسي عن نفسه ضد مثل هذه التصريحات الميولجية"، مضيفًا أن المنشور لم يكن "مساهمة محمية بحرية التعبير أو جزءًا من النقاش السياسي، بل كان تشهيرًا صريحًا بالمرأة".
وتأتي هذه الدعوى في وقت تواجه فيه المنصة نفسها انتقادات عالمية بسبب ما أُنتج من صور ومحتويات مسيئة عبر الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك صور إباحية للأطفال.
كانت المفوضية الأوروبية قد بدأت تحقيقًا في يناير للتحقق من مدى التزام المنصة بالقوانين وحماية المستخدمين.
جدير بالذكر أن كارين كيلر-سوتر تتولى إدارة وزارة المالية الفيدرالية، وهي واحدة من سبعة أعضاء في المجلس الفيدرالي السويسري، أعلى هيئة تنفيذية في البلاد، كما شغلت منصب رئاسة الدولة السويسرية العام الماضي.
ورغم ما تسببت به هذه التصريحات غير الحقيقية من أزمة إلا أن المنصة لم ترد على طلب التعليق حتى وقت النشر.
ويعكس هذا الحادث التحديات المتزايدة التي تواجه الحكومات والأفراد في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير وحدود المسؤولية القانونية عند استخدامه لإنتاج محتوى مسيء، فلم يكن هذا هو الحدث الأول الذي يتسبب فيه الذكاء الاصطناعي في أزمات سياسية كبرى، بل سبقه عدد من الوقائع كشفت عن الجانب السلبي للذكاء الاصطناعي.

















0 تعليق