شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الهدوء خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد موجة تراجع قوية ضربت المعدن الأصفر عالميًا بنهاية جلسة الخميس، متأثرة بتطورات سياسية واقتصادية أثرت على اتجاهات المستثمرين.
استقرار عيار 24 رغم الضغوط العالمية
استقر سعر الذهب عيار 24، وهو الأعلى نقاءً في السوق، عند مستوى 8160 جنيهًا، دون تغيير يُذكر مقارنة بإغلاق تعاملات أمس.
ويأتي هذا الاستقرار رغم التراجع الواضح في الأسعار العالمية، ما يعكس حالة من الترقب داخل السوق المحلية.
تراجع عالمي بفعل التوترات السياسية
تعرض الذهب لضغوط قوية خلال جلسة الخميس، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أشار فيها إلى استمرار العمليات العسكرية في إيران خلال الفترة المقبلة. هذه التصريحات ساهمت في رفع أسعار النفط وتعزيز قوة الدولار، الأمر الذي أثر سلبًا على جاذبية الذهب كملاذ آمن.
جاءت أسعار الذهب في السوق المحلية على النحو التالي:
عيار 24: 8160 جنيهًا
عيار 21: 7140 جنيهًا
عيار 18: 6120 جنيهًا
الجنيه الذهب: 57120 جنيهًا
تحركات الأونصة عالميًا
على الصعيد العالمي، سجلت أونصة الذهب تراجعًا ملحوظًا بنسبة تقارب 3%، لتصل إلى أدنى مستوى عند 4553 دولارًا، بعد أن بدأت التداولات عند 4758 دولارًا. وتدور الأسعار حاليًا حول مستوى 4617 دولارًا للأونصة، في ظل استمرار الضغوط على المعدن الأصفر.
فشل اختراق مستويات المقاومة
جاء هذا الانخفاض بعد عجز الذهب عن اختراق مستوى المقاومة عند 4750 دولارًا للأونصة، رغم تسجيله أعلى مستوى في أسبوعين خلال الجلسة السابقة عند 4793 دولارًا. ويُعد هذا الفشل إشارة فنية على ضعف الزخم الصاعد، ما دفع الأسعار للتراجع مجددًا.
صعود النفط والدولار يزيد الضغوط
في المقابل، شهدت أسواق الطاقة والعملات تحركات قوية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 7% لتقترب من مستوى 110 دولارات للبرميل، مدفوعة بمخاوف تصاعد التوترات الجيوسياسية. كما صعد الدولار بنحو 0.6%، ما زاد من الضغط على الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما.
حالة ترقب في الأسواق
أدت هذه العوامل مجتمعة إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو الدولار والنفط، على حساب الذهب. وانعكس ذلك بدوره على السوق المحلية، حيث حافظ عيار 24 على استقراره، لكنه ظل تحت تأثير الاتجاه العالمي الهابط.
وفي ظل استمرار التوترات والتقلبات، تبقى حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرهونة بتطورات المشهد السياسي العالمي، إلى جانب اتجاهات الدولار وأسعار الطاقة، ما يجعل الأسواق في حالة ترقب حذر لأي مستجدات قد تعيد رسم مسار المعدن الأصفر.

















0 تعليق