فتحت الحكومة الإسبانية تحقيقًا موسعًا لضبط المتهمين بترديد هتافات عنصرية ضد المسلمين، خلال المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومنتخب مصر الأول أمام "لاروخا" على ملعب "كورنيا إل برات" في إطار الاستعداد لكأس العالم 2026.
كان من المفترض أن تمثل المباراة محطة تحضيرية مهمة للمنتخب الإسباني قبل الاستحقاقات المقبلة، إلا أن بعض الجماهير أفسدت الحدث بإطلاق صافرات استهجان خلال عزف النشيد الوطني المصري، قبل أن تتطور الأمور إلى ترديد هتافات وُصفت بالعنصرية والمسيئة منها "من لا يقفز مسلم"، في استفزاز واضح للضيوف.
ورغم أن هذه الهتافات كانت تهدف إلى استفزاز الفريق المصري، لكنها أثرت أيضًا على لامين يامال لاعب منتخب إسبانيا، الذي غادر الملعب وهو في حالة اضطراب واضحة، ومن ثم نشر بيانًا على حسابه في "إنستجرام" جاء فيه: "بالأمس في الملعب، سمعت هتاف (إذا لم تقفز فأنت مسلم) أعلم أنه كان موجهًا للفريق المنافس وليس المقصود به هجومًا شخصيًا عليّ، ولكن بصفتي مسلمًا، يظل هذا الهتاف غير محترم وغير مقبول بتاتًا".
وتابع: "أتفهم أن ليس كل المشجعين هكذا، ولكن بالنسبة إلى أولئك الذين يغنون هذه الأشياء فإن استخدام الدين كمزحة في الملعب لا يظهر إلا جهلكم وعنصريتكم".
كما انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الهتافات العنصرية وكتب عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "ما حدث في كورنيلا غير مقبول، ولا ينبغي أن يتكرر.. لا يمكننا أن نسمح لأقلية غير متحضرة بتشويه واقع إسبانيا".
كما أعرب نادي إسبانيول، عن استيائه الشديد من السلوك العنصري، قائلاً: "هذه أفعال مشينة ومستنكرة وغير مقبولة بتاتاً، ولا تمثل قيم الرياضة، ويجب إدانتها بشدة واستئصالها من جميع الملاعب الرياضية".
معاناة نجوم الليجا
وهذه ليست المرة الأولى التي تشوه فيه الهتافات العنصرية الملاعب الإسبانية، فقد عانى النجم فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد من الإهانات المستمرة في كل زيارة لملعب "ميستايا" معقل نادي فالنسيا، ما بين تقليد أصوات القرود لاستفزازه أو السخرية من شكله ولونه، وحتى مع صدور عقوبات في حق المتجاوزين استمرت مثل هذه التجاوزات في زيارات أخرى للنجم البرازيلي لنفس الملعب.
وعلى نفس الملعب الذي استضاف مباراة مصر وإسبانيا، عانى الشقيقان إيناكي ويليامز ونيكو ويليامز، لاعبي فريق أتلتيك بيلباو من هتافسات عنصرية من جماهير نادي إسبانيول، كما تعرض أيضًا الفرنسي صامويلي أومتيتي لاعب برشلونة السابق لإهانات بسبب لون بشرته خلال زيارة سابقة مع فريقه لملعب بالايدوس معقل فريق سيلتا فيجو.
ولا أحد ينسى أيضًا اللقطة الشهيرة للبرازيلي داني ألفيش لاعب برشلونة السابق، الذي تم إلقاء موزة عليه من الجماهير في لقطة استفزازية مع وصفه بالقرد، فقام بتقشيرها وأكلها في لقطة أصبحت رمزًا لمقاومة العنصرية والتعامل معها.

















0 تعليق