صواريخ
الأربعاء 01/أبريل/2026 - 08:25 م 4/1/2026 8:25:42 PM
تعيش منطقة الشرق الأوسط على حافة الهاوية، بعد أن دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شهرها الثانى، وباتت جميع دول المنطقة تعيش مخاطر وآثار هذه الحرب، لا فرق بين دولة وأخرى نتيجة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج تحت مزاعم استهداف القواعد العسكرية والمصالح الأمريكية، ثم جاء إغلاق مضيف هرمز ليضاعف من الآثار الاقتصادية على معظم دول العالم، الذى يقف عاجزًا الآن عن مواجهة مغامرات - ترامب نتنياهو - بهدف رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط حسب المزاعم والأوهام التلمودية لقيام إسرائيل الكبرى، وهو أمر بات يفرض على كل دول المنطقة استيراتيجية جديدة لمفهوم الأمن الإقليمى كخيار وحيد لمواجهة كل المخططات التى تهدف إلى تقسيم دول المنطقة والهيمنة على الثروة النفطية، وأيضًا السيطرة على الممرات الملاحية الدولية التى تمثل عصب التجارة العالمية وعلى رأسها إمدادات البترول والغاز إلى معظم دول العالم.
المخاطر الجمة التى كشفت عنها هذه الحرب تحتاج إلى مراجهة شاملة من كل دول المنطقة لمفهوم الأمن القومى للإقليم كخيار وجودى فى مواجهة مخطط صهيونى معلن بكل وضوح، يحتم على الجميع استعادة زمام المبادرة من خلال مشروع قومى عربى جديد قائم على وحدة الجغرافيا والمصير المشترك لمفهوم الأمن الجماعى العرىبى، كخطوة تأسيسية لأمن الإقليم بشكل كامل، من خلال انضمام كل من تركيا وباكستان فى تحالف معلن يفرض الاستقرار والأمن فى منطقة الشرق الأوسط التى عانت على مدار قرون سابقة من الحروب الصليبية والاستعمار البغيض، فى تقسيمها واستنزاف مواردها، ودفعت أثمانًا باهظة من أجل تحررها، ثم عانت من جديد على مدار عقود من الحروب الإسرائيلية وأهدافها التوسعية على حساب دول المنطقة، والآن تعانى من الصهيونية العالمية التى تقوم على الابتزاز وفرض النفوذ بالقوة والاستيلاء على ثروات الدول بكل فجاجة، كما جاء على لسان الرئيس الأمريكى فى مناسبات عدة حول الثروات الخليجية والثروة النفطية لفنزويلا وأيضًا ثروة إيران البترولية.
مؤكد أن هذه الحرب أيقظت الشعوب العربية قبل حكامها، وعندما تضع هذه الحرب أوزارها سوف يعيد الجميع حساباته، ولن تقبل الشعوب العربية التبعية من جديد للولايات المتحدة فى ظل انهيار مصداقيتها مع حلفائها قبل أعدائها، وكل الشواهد تقول إن ما بعد هذه الحرب سوف يختلف عما قبلها فى ظل التحرك المصرى السعودى التركى الباكستانى الذى يشكل نواة لتحالف قوى يمكن التأسيس عليه فى بناء نظام إقليمى جديد قادر على بتر الأصابع الصهيونية وفرض الاستقرار فى المنطقة، وتأمين ثرواتها ومقدرات شعوبها، وقادر أيضًا على تحجيم إيران وبتر كل أذرعها فى الدول العربية، ووأد مشروعها الطائفى فى بعض الدول العربية، وهنا تأتى أهمية استعادة جامعة الدول العربية لدورها الفعال من جديد فى ظل إجماع الدول العربية على اختيار الوزير نبيل فهمى أمينًا عامًا جديدًا، وتولى مهام منصبه بداية يوليو القادم، ومواجهة تحديات غير مسبوقة أمام جامعة الدول العربية التى تحتاج إلى استعادة دورها من جديد.
حفظ الله مصر


















0 تعليق