فوائد نفسية وصحية لصيام الأيام البيض

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

صيام ثلاثة أيام من كل شهر (ويُفضل أن تكون الأيام البيض 13، 14، 15 من كل شهر هجرى) بمثابة «صيدلية ربانية» تشفى الروح والجسد، فهى تعادل صيام الدهر، وتطهر القلب من الغل والحقد، ومن فوائدها النفسيه أنها تُذهب حر الصدر: أخبر النبى صلى الله عليه وسلم أن صيامها يذهب سخيمة الصدر وغلّه، وتطهر القلب من وساوس الشيطان، ترويض النفس: تدريب عملى على الصبر والتحكم فى الشهوات وتزكية النفس، والاستمرارية فى العبادة، فخير الأعمال أدومها وإن قل، وهذه الأيام تضمن للمسلم بقاءه على العهد مع الله طوال العام، فضلاً عن فوائدها الصحية فى ضبط معدلات السكر وإراحة الجهاز الهضمى. 

كان النَّبىُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حَريصًا على إرشادِ أُمَّتِه لأبوابِ الخيرِ والفضلِ، وفَضائلِ الأعمالِ، ومِن هذا: أنَّه أوْصَى بصِيامِ بعضِ الأيَّامِ كلَّ شهرٍ، ورغَّب فى ذلك وبَيَّن ثوابَه، ترغيبًا وتعليمًا لأمَّتِه، وفى هذا الحديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: «كان يَأمُرُ بصيامِ البِيضِ»، أى: بصِيامِ أيَّامِ اللَّيالى البِيضِ الَّتى يَكونُ القمَرُ فيها مُنيرًا ومُكتمِلًا مِن المغرِبِ إلى الصُّبحِ، «ثلاثَ عَشْرةَ، وأربعَ عشْرةَ، وخمْسَ عشرةَ»، ويقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: «هو كصَومِ الدَّهرِ، أو كهَيئةِ صومِ الدَّهرِ» أى: مِثلُ صِيامِ السَّنةِ كلِّها، وتَصديقُ ذلك فى كتابِ اللهِ تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} «الأنعام: 160»، فاليومُ بعشَرةِ أيَّامٍ، فمَن صامَ ثلاثةَ أيَّامٍ فكأنَّه صامَ الشَّهرَ كلَّه، ومَن داوَمَ عليها فى كلِّ شهرٍ فكأنَّه صامَ السَّنَةَ كلَّها، ومَن داوَم عليها سِنِى عُمرِه، فكأنَّه صامَ دهرَه وعُمرَه كلَّه.

وفى الحديثِ: الحثُّ على صيامِ الأيَّامِ المقْمِرةِ مِن كلِّ شهرٍ هجرىٍّ، وبيانُ فضلِها، وفيه: بيانُ فَضلِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأنَّه يُعطى الكثيرَ مِن الأجرِ على القَليلِ من العَملِ، وسميت الأيام البيض بهذا الاسم لا بيضاض لياليها بنور القمر، حيث يكتمل فيها البدر ويضىء السماء من غروب الشمس إلى شروقها. إن كنت مهتماً بمعرفة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق