انطلقت اليوم الخميس 4 يونيو 2026، فعاليات القافلة التنموية الشاملة لجامعة دمنهور بقرية محلة بشر، مركز شبراخيت بمحافظة البحيرة، برعاية وحضور الدكتور إلهامي ترابيس رئيس جامعة دمنهور، والدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا، والدكتور يحيى عيد رئيس جامعة كفر الشيخ، بالتعاون مع محافظة البحيرة برعاية الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة.
تحالف جامعات إقليم الدلتا تحت مظلة المبادرة
تأتي القافلة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتكثيف القوافل التنموية الشاملة بالمناطق الأكثر احتياجًا، وفي إطار أنشطة تحالف جامعات إقليم الدلتا تحت مظلة المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية"، وشهدت القافلة حضور الدكتور شادي المشد، نائب محافظ البحيرة، وإشراف وتنفيذ الدكتورة إيناس إبراهيم، نائب رئيس جامعة دمنهور لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الدكتور محمد فاروق نائب رئيس جامعة طنطا لشؤون خدمة المجتمع وتنمية والبيئة، والدكتورة أماني شاكر نائب رئيس جامعة كفر الشيخ لشؤون خدمة المجتمع وتنمية والبيئة، وتنسيق الدكتور صابر شحاته منسق عام القوافل بجامعة دمنهور، والأستاذة هند الجندي منسق حياة كريمة بالجامعة، بالتعاون مع الدكتور أحمد علاء منسق حياة كريمة بمحافظة البحيرة، والدكتورة نهى الوسيم، والأستاذ رضا البنا، منسقي حياة كريمة.
ترجمة ميدانية لمفهوم الجامعة المنتجة وتوطين العدالة الاجتماعية
أعرب الدكتور إلهامي ترابيس عن سعادته بهذا التعاون المثمر، مؤكدا حرص جامعة دمنهور على المشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع، مشيرا إلى أن التعاون في قافلة اليوم هو الترجمة الميدانية لمفوم "الجامعة المنتجة" التي لا تنتظر الطالب في المدرج، بل تتحرك من الحرم الجامعي إلى الميدان لتضع خبراتها الأكاديمية في خدمة الأولويات الوطنية، مضيفا أن قافلة محلة بشر اليوم ليست حدثًا عابرًا، بل هي توطين فعلي لمفهوم العدالة الاجتماعية على أرض الواقع، والاستثمار في رأس المال البشري، انطلاقا من حرص جامعة دمنهور على المشاركة الفعالة في المبادرات الرئاسية «بداية» و«حياة كريمة»؛ لدعم الأسر الأكثر احتياجا وتحسين جودة حياة المواطنين، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأضاف الدكتور محمد حسين أن التكامل بين جامعات الدلتا ليس شعارات على ورق، بل هو قدرة مشتركة على إحداث تغيير حقيقي عندما يتحد أساتذة وخبراء جامعات طنطا ودمنهور وكفر الشيخ في قرية واحدة لتقديم منظومة رعاية مغلقة تليق بالمواطن المصري، للمساهمة في بناء مناعة مجتمعية مستدامة، مؤكدا إيمان جامعة طنطا أن دورها لا ينتهي عند أسوار المدرجات والمستشفيات الجامعية فقط بل رسالتنا الوطنية تفرض علينا أن نعبر من المختبر إلى الميدان، ومن البحث العلمي إلى بيت المواطن في القرية.
وأكد الدكتور يحيى عيد أن مشاركة جامعة كفر الشيخ في القوافل التنموية هو التزام مؤسسي وليس مبادرة موسمية، لافتا إلى أن هذا التعاون هو نموذج للشراكة التي تنشرها الجامعة مع الدولة ومؤسساتها: شراكة تقوم على التكامل المؤسسي، وتوحيد الجهود، وتوظيف الخبرات الأكاديمية لخدمة الأولويات الوطنية. فالجامعة التي لا تترجم أبحاثها إلى أثر ملموس على حياة المواطن، هي جامعة لم تؤدِ رسالتها كاملة.
محافظة البحيرة ملتزمة بتذليل العقبات لضمان وصول الخدمة لكل مستحق
أعرب الدكتور شادي المشد عن تقدير محافظة البحيرة لهذا التعاون المثمر، مؤكدا أن محافظة البحيرة تؤمن أن الشراكة مع الجامعات هي الضمانة الحقيقية لاستدامة التنمية، مضيفا أن ما نشهده اليوم هو ترجمة عملية لرؤية الدولة في بناء الإنسان المصري، مؤكدا التزام المحافظة بدورها في تذليل العقبات وضمان وصول الخدمة لكل مستحق في القرى، متطلعا إلى استمرار هذا التعاون لتنفيذ قوافل مماثلة في مختلف مراكز المحافظة، لأن المواطن يستحق أفضل خدمة.
وأكدت الدكتورة إيناس إبراهيم أن القافلة شهدت إقبالًا غير مسبوق من أهالي محلة بشر منذ الساعات الأولى، ما يعكس ثقة المواطن في مؤسساته الأكاديمية، وأوضحت "إيناس" أن القافلة قدمت خدمات طبية وعلاجية مجانية في تخصصات المخ والأعصاب، طب الأطفال، القلب، الصدر، الرمد، المسالك البولية، النفسية والعصبية، الأنف والأذن والحنجرة، العظام، الباطنة، الجلدية، الجراحة العامة، النساء والتوليد، الأسنان، فضلا عن خدمات المسح الصحي بقياس السكر وضغط الدم وخدمات التثقيف الصحي لـإجمالي عدد مستفيدين 1097 حالة، وتم تحويل41 حالة إلى مستشفى طنطا الجامعي، و82 حالة لمستشفى كفر الشيخ الجامعي، فضلا عن صرف 63 صنفًا من الأدوية المجانية لـ 269 مستفيد، بالإضافة إلى إجراء التحاليل الطبية لـ 175 حالة.
ولضمان صحة وسلامة الغذاء للثروة الحيوانية تم توقيع الكشف البيطري على 325 حالة، فضلا عن تقديم 30 استشارة زراعية لمزارعي القرية، وتشخيص الأمراض والآفات التي تصيب المحاصيل، وكيفية العناية بها، لتحسين الإنتاجية وترشيد المياه والأسمدة.
كما شهدت القافلة تقديم ندوات وأنشطة توعوية وتثقيفية لأهالي القرية بالتعاون مع جهاز شؤون البيئة بالمحافظة بأهمية الحفاظ على البيئة؛ للحد من التلوث والتغيرات المناخية، وذلك بالتزامن مع احتفالات يوم البيئة العالمي، بالإضافة إلى التوعية بطرق وأساليب ترشيد الطاقة والاستهلاك وتوضيح الفرق بين الاستهلاك الواعي والهدر.
وضمن مبادرة "التعليم مدى الحياة" قدمت وحدة مناهضة العنف ضد المرأة التوعية بثقافة احترام حقوق المرأة وحمايتها من كافة أشكال العنف لما يقرب من 70 سيدة، كما تضمنت القافلة ورش عمل لتعليم الأشغال اليدوية والحرفية لربات البيوت؛ لتنمية مهارات الخياطة والتفصيل، والنسيج والسجاد.
واختتم الدكتور إلهامي ترابيس بتوجيه الشكر لكل المشاركين من أعضاء هيئة التدريس والفرق الطبية والإدارية من الجامعات الثلاث ومحافظة البحيرة ومؤسسة حياة كريمة، مشيرا أن هذا التعاون يجسد التزام الجامعات بالدور المجتمعي ومسؤوليتها الوطنية في خدمة المواطن المصري، مؤكدا استمرار جهود جامعة دمنهور في تنفيذ القوافل التنموية والتوعوية بالمناطق المختلفة، بما يدعم أهداف الدولة في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتمكينًا، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.















0 تعليق