الجارديان: ترامب يدرس توجيه “ضربة قاضية” لإيران وسط جهود وساطة إقليمية لتمديد الهدنة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت صحيفة الجارديان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد لعقد اجتماعات حاسمة مع كبار مستشاريه ومفاوضيه لمراجعة أحدث المقترحات الإيرانية، تمهيدًا لاتخاذ قرار خلال الساعات المقبلة بشأن استئناف الضربات العسكرية ضد إيران أو التوصل إلى اتفاق جديد يمدد وقف إطلاق النار القائم.

ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله إن فرص التوصل إلى “اتفاق جيد” مع إيران أو العودة إلى التصعيد العسكري “متساوية تمامًا”، في ظل استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز.

اجتماعات أمريكية وتحركات إقليمية

وبحسب التقرير، يعتزم ترامب الاجتماع بالمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، والمستشار الأمريكي جاريد كوشنر، إلى جانب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، لمناقشة الرد الإيراني الأخير وصياغة الموقف النهائي للإدارة الأمريكية.

كما أشارت الصحيفة إلى تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها باكستان وقطر، بهدف منع انهيار وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مطلع أبريل، بعد أكثر من شهر من المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وفي هذا الإطار، غادر قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران، السبت، عقب لقاءات مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، حيث تركزت المحادثات على مقترح سلام من 14 نقطة ورسائل متبادلة بين واشنطن وطهران.

إيران تلوّح بالتصعيد

في المقابل، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن بلاده “لن تتنازل عن حقوقها المشروعة”، سواء عبر التفاوض أو “ساحة المعركة”، متهمًا الولايات المتحدة بعدم الجدية في المفاوضات.

وقال قاليباف إن أي قرار أمريكي باستئناف الحرب سيقابل برد “أشد وطأة وأكثر مرارة”، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية أعادت بناء قدراتها العسكرية خلال فترة الهدنة.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقارير أمريكية تحدثت عن استعداد إدارة ترامب لجولة جديدة من الضربات العسكرية، في ظل تعثر المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى هدنة دائمة.

مضيق هرمز والملف النووي

وأوضحت الجارديان أن المفاوضات الحالية لا تقتصر على وقف العمليات العسكرية، بل تشمل أيضًا إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى جانب مستقبل البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية.

ورغم جهود الوساطة، لا يزال المضيق مغلقًا جزئيًا، فيما لم تحقق المحادثات اختراقًا حاسمًا حتى الآن، بحسب التقرير.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله إن “بعض التقدم” تحقق في المفاوضات، معربًا عن أمله في صدور “أخبار إيجابية” لاحقًا.

مخاوف أمريكية من حرب طويلة

وفي الوقت نفسه، حذر محللون من أن أي حملة عسكرية أمريكية جديدة قد تواجه تحديات أكبر مقارنة بالجولات السابقة، خاصة بعد تقارير تحدثت عن استنزاف جزء من مخزون الصواريخ الاعتراضية الأمريكية المستخدمة لحماية القواعد والحلفاء في الشرق الأوسط.

كما تواجه إدارة ترامب ضغوطًا داخلية متزايدة، مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبيته إلى نحو 37%، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى تداعيات اقتصادية أوسع.

وأشارت الصحيفة إلى أن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية تفيد بأن إيران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، رغم الضربات السابقة، ما يزيد من الشكوك بشأن قدرة أي تصعيد جديد على حسم المواجهة بشكل نهائي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق